الله صلى الله عليه وآله لهذا الاعرابي ، قال سلمان : فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن ( 1 ) فأجابه :
لبيك يا ابن رسول الله ، فأدى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه السلام فقال : السمع والطاعة
فلم يلبث إذا خرج ( 2 ) إلينا زمام ناقة من الأرض ، فأخذ الحسن عليه السلام الزمام ( 3 ) فناوله
الاعرابي فقال : خذ ، وجعلت النوق يخرج حتى تم الثمانون على الصفة ( 4 ) .
5 - الخرائج : روي عن عيسى الهرهري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن فلانا
وفلانا وابن عوف أتوا النبي صلى الله عليه وآله ليعتبوه فقال الأول : اتخذ الله إبراهيم خليلا
فماذا صنع بك ربك ؟ وقال الثاني : كلم الله موسى تكليما فما صنع بك
ربك ؟ وقال ابن عوف : عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله فما صنع بك
ربك ؟ فقال للأول : اتخذ الله إبراهيم خليلا واتخذني حبيبا ، وقال للثاني :
كلم الله موسى تكليما من وراء حجاب وقد رأيت عرش ربي وكلمني ، وقال للثالث :
عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله وأنا إن شئتم أحييت لكم موتاكم ، قالوا :
قد شئنا وعلى ذلك داروا ، فأرسل النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فدعاه فأتاه ، فقال له :
أقدمهم على القبور ، ثم قال لهم : اتبعوه ، فلما توسط الجبانة تكلم بكلمة
فاضطربت وارتجت قلوبهم ودخلهم من الذعر ( 5 ) ما شاء الله ، وامتقعت ألوانهم ولم
تقبل ذلك قلوبهم ، فقالوا : يا أبا الحسن أقلنا عثراتنا ، قال : إنما رددتم على الله ،
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى علي عليه السلام فدعاه ( 6 ) .
أقول : رواه السيد المرتضى رضي الله عنه في عيون المعجزات عن أحمد بن زيد
عن أحمد بن محمد بن أيوب بإسناده مثله ، وفيه : فقالوا : حسبك يا أبا الحسن أقلنا
أقالك الله ، فأمسك عن استتمام كلامه ودعائه ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا
هامش
( 1 ) في المصدر : فنادى الحسن يا صالح .
( 2 ) في المصدر : أن خرج .
( 3 ) في المصدر : زمامها .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 17 . وفيه : حتى كملت الثمانون الناقة على الصفة .
( 5 ) الذعر بفتح الأول وضمه : الخوف والفزع .
( 6 ) لم نجده في المصدر المطبوع .