معها ابناها من جعفر ، فبكت فقالا لها ابناها : ما يبكيك يا أمه ؟ قالت : بكيت
لأمير المؤمنين عليه السلام فقالا لها : تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا ؟ قالت : ليس
هذا لهذا ( 1 ) ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الموضع
فأبكاني قالا : وما هو ؟ قالت : كنت وأمير المؤمنين في هذا المسجد فقال لي : ترى ( 2 )
هذه الوهدة ؟ قلت : نعم ، قال : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله قاعدين فيها إذ وضع
رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر ، فكرهت أن أحرك رأسه
عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ذهب الوقت وفاتت [ الصلاة ]
فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : ولم ذاك ؟ قلت :
كرهت أن أوذيك ، قال : فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال : اللهم رد
الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي ، فرجعت الشمس إلى وقعت الصلاة حتى صليت
العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب ( 3 ) .
قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله ( 4 ) .
بيان : غطيط النائم : نخيره .
20 - أمالي الطوسي : ابن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن
فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ( 5 ) ، عن يحيى بن العلاء
الرازي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لما خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى النهروان
وطعنوا في أول أرض بابل حين دخل وقت العصر فلم يقطعوها حتى غابت الشمس ،
فنزل الناس يمينا وشمالا يصلون إلا الأشتر وحده ، فإنه قال : أصلي حتى أرى
أمير المؤمنين قد نزل يصلي ، قال : فلما نزل قال : يا مالك إن هذه أرض سبخة
هامش
( 1 ) في المصدر : ليس هذا هكذا .
( 2 ) في المصدر : ترين .
( 3 ) فروع الكافي ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) 561 و 562 .
( 4 ) مخطوط .
( 5 ) قال في جامع الرواة ( 1 : 50 ) : أحمد بن رزق الغمشاني بجلي ثقة ، له كتاب يرويه
جماعة منهم عباس بن عامر .