وعن علي عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي فيك مثل عيسى بن مريم أبغضته اليهود
حتى بهتت أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له ، يا علي يدخل
النار فيك رجلان : محب مفرط ومبغض مفرط كلاهما في النار .
وعن أبي سعيد عنه صلى الله عليه وآله : يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود
بها المنافقين عن حوضي .
وعن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي إن لك في الجنة كنزا وإنك
ذو قرنيها .
وعن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة
الله عز وجل وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك [ وأخذت شيعة ولدك
بحجزتك ] فترى أين يؤمر بنا ؟ . إلى هنا انتهى ما استخرجته من كتاب ابن شيرويه
من نسخة قديمة كتبت في زمان مؤلفه ( 1 ) .
114 - وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : اعلم أن أمير المؤمنين
عليه السلام لو فخر بنفسه وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه الله تعالى
إياها واختصه بها ، وساعده على ذلك فصحاء العرب كافة لم يبلغوا إلى معشار ما نطق
به الرسول الصادق صلوات الله عليه وآله في أمره ، ولست أعني بذلك الأخبار العامة
الشائعة التي يحتج بها الامامية على إمامته كخبر الغدير والمنزلة وقصة براءة
وخبر المناجاة وقصة خيبر وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة ونحو ذلك ، بل الأخبار الخاصة
التي رواها فيه أئمة الحديث التي لم يحصل أقل القليل منها لغيره ، وأنا
أذكر من ذلك شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه وجلهم
قائلون بتفضيل غيره عليه ! فروايتهم فضائله توجب من سكون النفس ما لا يوجبه
رواية غيرهم .
الخبر الأول : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه
منها ، هي زينة الأبرار عند الله تعالى : الزهد في الدنيا ، جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا
هامش
( 1 ) ومن الأسف انا لم نظفر إلى الان بنسخة هذا الكتاب .