إذ ذكر جميعها يقصر عنها باع الاحصاء بل ذكر أكثرها يضيق عنه نطاق طاقة
الاستقصاء ! يدل على صدق ما ذكرته ما أنبأني به صدر الحفاظ الحسن بن العطاء
الهمداني رفعه إلى أن قال : حدثنا صدر الأئمة أخطب الخطباء موفق بن أحمد المكي
ثم الخوارزمي ، قال : أخبرني السيد الإمام المرتضى أبو الفضل الحسين في كتابه
إلي من مدينة الري جزاه الله عني خيرا أخبرنا السيد أبو الحسن علي بن أبي
طالب الحسيني الشيباني بقراءتي عليه ، أخبرنا الشيخ العالم أبو النجم محمد بن
عبد الوهاب بن عيسى الثمان الرازي ، أخبرنا الشيخ العالم أبو سعيد محمد أحمد
ابن الحسين النيسابوري ، أخبرنا محمد بن علي بن جعفر الأديب بقراءتي عليه ،
حدثني المعافا بن زكريا أبو الفرج ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن الحسن
ابن محمد بن بهرام ، عن يوسف بن موسى القطان ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد
عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد
والجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
111 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن العباس النحوي ، عن
أبي الأسود الخليل بن أسود النوشجاني ، عن محمد بن سلام الجمحي ، عن يونس
بن حبيب النحوي وكان عثمانيا ، قال : قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك
عن شئ ( 2 ) فتكتمها علي ؟ قال : إن قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال !
فتكتمه أنت أيضا ؟ قال : قلت : نعم أيام حياتك ، قال : سل ، قال : قلت : ما بال
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمهم كأنهم كلهم بنو أم واحدة وعلي بن أبي طالب عليه السلام
من بينهم كأنه ابن علة ؟ ( 3 ) قال : من أين لك هذا السؤال ؟ قال : قلت قد وعدتني
الجواب ، قال : وقد ضمنت لي الكتمان ، قال : قلت : أيام حياتك ، فقال : إن
عليا تقدمهم إسلاما وفاقهم علما وبذهم ( 4 ) شرفا ورجحهم زهدا وطالهم جهادا
هامش
( 1 ) الطرائف : 33 .
( 2 ) في المصدر : عن مسألة .
( 3 ) العلة - بالفتح - : الضرة . ويقال : بنو علات أي بنو أمهات شتى من رجل واحد .
( 4 ) بذه : غلبه وفاته .