17 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن حماد ، عن
حميد وجابر العبدي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله جعلني إماما لخلقه ففرض
علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس ، كي يقتدي الفقير
بفقري ولا يطغي الغني غناه . ( 1 )
18 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن
حماد بن عثمان قال : حضرت أبا عبد الله عليه السلام وقال له رجل : أصلحك الله ذكرت أن
علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه
ذلك ، ونرى عليك اللباس الجديد ! فقال له : إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس
ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به ، فخير لباس كل زمان
لباس أهله ، غير أن قائمنا أهل البيت إذا قام لبس ثياب علي عليه السلام وسار بسيرة
علي عليه السلام . ( 2 )
19 - نهج البلاغة : من كلام له عليه السلام بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي
يعوده وهو من أصحابه ، فلما رأى سعة داره قال : ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في
الدنيا ؟ أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة
تقري فيها الضيف ، وتصل منها الرحم ، ( 3 ) وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت
قد بلغت بها الآخرة ، فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد
قال : وماله ؟ قال : لبس العباء وتخلى من الدنيا ، ( 4 ) قال : علي به ، فلما جاء قال :
يا عدي نفسه لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحل لك
الطيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ، قال : يا أمير المؤمنين
هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ، قال : ويحك إني لست كأنت ، إن
هامش
( 1 ) أصول الكافي ( الجزء الأول من الطبعة الحديثة ) : 410 .
( 2 ) أصول الكافي ( الجزء الأول من الطبعة الحديثة ) : 411 .
( 3 ) في المصدر : وتصل فيها الرحم .
( 4 ) في المصدر : عن الدنيا .