تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أقول : ذهب إلى ما دل عليه الخبر ابن إدريس وجماعة من أصحابنا ، وذهب الأكثر إلى وجوب الدية في بيت المال ، وقالوا : إنما حكم عليه السلام بذلك لأنه ( 1 ) لم يكن له الحكم والاحضار وكان جائرا ، ولو كان حاكم العدل لكان خطاؤه على بيت المال ، وقال في المناقب بعد نقل الخبر : وقد أشار الغزالي إلى ذلك في الاحياء عند قوله : ووجوب الغرم على الامام إذا كان ، كما نقل ( 2 ) من إجهاض المرأة جنينها خوفا من عمر .
26 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإرشاد : روي أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر ، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع والاختلاف ، فقال عليه السلام عند تماديهما في النزاع : ائتوني بمنشار فقالت المرأتان : وما تصنع ؟ فقال : أقده نصفين لكل واحدة منكما نصفه ، فسكت إحداهما ، وقالت الأخرى : الله الله يا أبا الحسن ، إن كان لابد من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال : الله أكبر هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت ، فاعترفت المرأة الأخرى أن الحق مع صاحبتها والولد لها دونها ، فسري عن عمر ودعا لأمير المؤمنين عليه السلام بما فرج عنه في القضاء ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : وهذا حكم سليمان في صغره ( 4 ) . 27 - الإرشاد : وروي عن يونس بن الحسن أن عمر اتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك إن الله تعالى يقول : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( 5 ) " ويقول جل قائلا :
هامش
( 1 ) أي لان عمر . ( 2 ) في المناقب و ( م ) : ووجوب الغرم على الامام إذا ، كما نقل . ( 3 ) المناقب 1 : 497 و 498 . الارشاد : 98 . ( 4 ) المناقب 1 : 498 . ( 5 ) سورة الأحقاف : 15 .