" ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتو البيوت
من أبوابها ( 1 ) " قال : مطرت السماء بالمدينة ، فلما تقشعت ( 2 ) السماء وخرجت
الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أناس من المهاجرين والأنصار ، فجلس وجلسوا
حوله إذا ( 3 ) أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حوله : هذا
علي قد أتاكم تقي القلب نقي الكفين ، هذا علي بن أبي طالب لا يقول إلا صوابا
تزول الجبال ولا يزول عن دينه ، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله أجلسه بين يديه فقال :
يا علي أنا مدينة الحكمة ( 4 ) وأنت بابها ، فمن أتى المدينة من الباب وصل ، يا
علي أنت بابي الذي اوتى منه ، وأنا باب الله ، فمن أتاني من سواك لم يصل ، ومن
أتي سواي ( 5 ) لم يصل ، فقال القوم بعضهم لبعض : ما يعني بهذا ؟ قال : فأنزل الله
به قرآنا " ليس البر " إلى آخر الآية . ( 6 )
11 - نهج البلاغة : نحن الشعار ( 7 ) والخزنة والأبواب ، لا تؤتى ( 8 ) البيوت إلا
من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا ( 9 ) .
قال عبد الحميد بن أبي الحديد : أي خزنة العلم وأبوابه قال رسول الله صلى الله عليه وآله
أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب . وقال صلى الله عليه وآله فيه عليه السلام :
خازن علمي ، وتارة أخرى : عيبة علمي ( 10 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 189 .
( 2 ) أي زالت السحاب عنها .
( 3 ) في المصدر : وجلسوا من حوله إذ أقبل .
( 4 ) في المصدر : أنا مدينة العلم .
( 5 ) في المصدر : ومن أتى الله من سواي .
( 6 ) تفسير فرات : 12 .
( 7 ) في المصدر : نحن الشعار والأصحاب اه .
( 8 ) في المصدر : ولا تؤتى .
( 9 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 297 و 298 .
( 10 ) شرح النهج 2 : 276 .