تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
" ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتو البيوت من أبوابها ( 1 ) " قال : مطرت السماء بالمدينة ، فلما تقشعت ( 2 ) السماء وخرجت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أناس من المهاجرين والأنصار ، فجلس وجلسوا حوله إذا ( 3 ) أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حوله : هذا علي قد أتاكم تقي القلب نقي الكفين ، هذا علي بن أبي طالب لا يقول إلا صوابا تزول الجبال ولا يزول عن دينه ، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله أجلسه بين يديه فقال : يا علي أنا مدينة الحكمة ( 4 ) وأنت بابها ، فمن أتى المدينة من الباب وصل ، يا علي أنت بابي الذي اوتى منه ، وأنا باب الله ، فمن أتاني من سواك لم يصل ، ومن أتي سواي ( 5 ) لم يصل ، فقال القوم بعضهم لبعض : ما يعني بهذا ؟ قال : فأنزل الله به قرآنا " ليس البر " إلى آخر الآية . ( 6 ) 11 - نهج البلاغة : نحن الشعار ( 7 ) والخزنة والأبواب ، لا تؤتى ( 8 ) البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا ( 9 ) . قال عبد الحميد بن أبي الحديد : أي خزنة العلم وأبوابه قال رسول الله صلى الله عليه وآله أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب . وقال صلى الله عليه وآله فيه عليه السلام : خازن علمي ، وتارة أخرى : عيبة علمي ( 10 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 189 . ( 2 ) أي زالت السحاب عنها . ( 3 ) في المصدر : وجلسوا من حوله إذ أقبل . ( 4 ) في المصدر : أنا مدينة العلم . ( 5 ) في المصدر : ومن أتى الله من سواي . ( 6 ) تفسير فرات : 12 . ( 7 ) في المصدر : نحن الشعار والأصحاب اه‍ . ( 8 ) في المصدر : ولا تؤتى . ( 9 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 297 و 298 . ( 10 ) شرح النهج 2 : 276 .