والراسخون في العلم ، ثم أخبره بكل عدو يكون لهم في كل زمان من الأزمنة
حتى فهم ذلك كله وكتبه ، ثم أخبره بأمر ما يحدث عليه وعليهم من بعده ، فسأله
عنها فقال : الصبر الصبر ، وأوصى إلينا بالصبر ( 1 ) والتسليم حتى يخرج الفرج
وأخبره بأشراطه وأوانه وأشراط تولده وعلامات تكون في ملك بني هاشم ، فمن
هذا الكتاب استخرجت أحاديث الملاحم كلها ، وصار الولي إذا قضي ( 2 ) إليه الامر
تكلم بالعجب . ( 3 )
بيان : الجفر من أولاد الشاة ما عظم واستكرش ( 4 ) أو بلغ أربعة أشهر قوله :
" وهي التي " هو تفسير للجفرة أي الأنثى من الضأن تسمى جفرة في أوان طلوع
قرنه ، وهذا معترض . وقوله : " تشخب " راجع إلى ما قبله .
أقول : وجدت في مزار كبير من مؤلفات السيد فخار أو بعض من عاصره
من الأفاضل الكبار : قال : حدثني أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي ، عن
أبيه ، عن جده ، عن الشيخ محمد بن بابويه ، عن الحسن بن علي البيهقي ، عن محمد
ابن يحيى الصولي ، عن عون بن محمد الكندي ، عن علي بن ميثم ، عن ميثم رضي الله
عنه قال : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة من الليالي قد خرج من الكوفة
وانتهى إلى مسجد جعفي ، توجه إلى القبلة وصلى أربع ركعات ، فلما سلم وسبح
بسط كفيه وقال : " إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك " إلى آخر الدعاء ، ثم قام
وخرج ، فاتبعته حتى خرج إلى الصحراء ، وخط لي خطة وقال : إياك أن تجاوز
هذه الخطة ، ومضى عني وكانت ليلة مدلهمة ، فقلت : يا نفسي أسلمت مولاك وله
أعداء كثيرة ، أي عذر يكون لك عند الله وعند رسوله ؟ والله لأقفون أثره ولأعلمن
خبره وإن كنت قد خالفت أمره ، وجعلت أتبع أثره فوجدته عليه السلام مطلعا في البئر
إلى نصفه يخاطب البئر والبئر تخاطبه ، فحس بي والتفت عليه السلام وقال : من ؟ قلت
هامش
( 1 ) في المصدر : وأوصى إلينا بالصبر وأوصى أشياعهم بالصبر اه .
( 2 ) في المصدر : إذا افضى .
( 3 ) مختصر البصائر : 57 و 58 .
( 4 ) أي عظم بطنه وأخذ في الاكل .