وأعلمهم بأيام الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعظمهم
عند الله مزية ( 1 ) .
بيان : قال الطبرسي - رحمه الله - في قوله تعالى : " وذكرهم بأيام الله ( 2 ) " فيه
أقوال : أحدها أن معناه : وأمرناه بأن يذكر قومه وقائع الله في الأمم الخالية وإهلاك
من هلك منهم ليحذروا ذلك . والثاني أن المعنى : ذكرهم بنعم الله في سائر أيامه
وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . والثالث أن يريد بأيام الله سننه وأفعاله في عباده
من إنعام وانتقام ، وهذا جمع بين القولين ، انتهى ، ( 3 ) وسيأتي تفسيرها في باب الآيات
النازلة في القائم عليه السلام وباب الرجعة .
36 - كشف اليقين : عن أبي جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب
أخبار الزهراء ، عن محمد بن الحسن بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن
علي الهمداني ، عن أبي الحسن بن خلف بن موسى ، عن عبد الأعلى الصنعاني ( 4 )
عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :
لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فاطمة عليهما السلام تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرنها
وقلن : زوجك رسول الله من عائل لا مال له ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة أما
ترضين أن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين أحدهما
أبوك والآخر بعلك ؟ يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا ( 5 ) بين يدي الله مطيعين من قبل
أن يخلق الله آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين :
جزء أنا وجزء علي ، ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر فبلغ النبي صلى الله عليه وآله
فأمر بلالا فجمع الناس وخرج إلى مسجده ورقا منبره يحدث الناس بما خصه الله
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : 17 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 5 .
( 3 ) مجمع البيان 6 : 304 .
( 4 ) في المصدر : السمعاني .
( 5 ) في المصدر : نورين .