ألف باب ووقفه على ذلك .
ومنها أن علمه بكل باب أوجب فكره فيه فبعثه الفكر على المسألة عن شعبة
ومتعلقاته ، فاستفاد بالفكر فيه علم ألف باب بالبحث عن كل باب منها ، ومثل هذا
قول النبي صلى الله عليه وآله من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم .
ومنها : أنه صلى الله عليه وآله نص له على علامات تكون عندها حوادث ، كل حادثة
تدل على حادث ( 1 ) إلى أن تنتهي إلى ألف حادثة ، فلما عرف الألف علامة عرفه ( 2 )
بكل علامة منها ألف علامة ، والذي يقرب هذا من الصواب أنه عليه السلام أخبرنا بأمور
تكون قبل كونها ، ثم قال عقيب إخباره بذلك : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب
فتح لي كل باب ألف باب .
وقال بعض الشيعة : إن معنى هذا القول أن النبي صلى الله عليه وآله نص ( 3 ) على صفة
ما فيه الحكم على الجملة دون التفصيل ، كقوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب ( 4 ) " فكان هذا بابا استفيد منه تحريم الأخت من الرضاعة والام والخالة
والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ( 5 ) ، وكقول الصادق عليه السلام : " الربا في كل مكيل
وموزون " فاستفيد بذلك الحكم في أصناف المكيلات والموزونات ( 6 ) ، والأجوبة الأولة
لي وأنا أعتمدها ، انتهى كلامه قدس سره ( 7 ) .
أقول : ينافي الثالث ما صرح به في رواية ابن نباتة وغيره " علمني ألف باب
من الحلال والحرام ، ومما كان ومما هو كائن إلى يوم القيامة " ويؤيد الأخير ما ورد
في رواية موسى بن بكر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كلما غلب الله عليه من أمر
هامش
( 1 ) في المصدر : على حادثة .
( 2 ) في المصدر : عرف .
( 3 ) في المصدر : نص له .
( 4 ) في المصدر : بالنسب .
( 5 ) في المصدر : وابنة الأخت .
( 6 ) قد ذكر في المصدر أمثلة أخرى هنا أسقطها المصنف .
( 7 ) الفصول المختارة 1 : 68 و 69 .