بيان : ليلة القربة إشارة إلى ليلة بدر حيث ذهب ليأتي بالماء . ومناقبه سلام
جبرئيل عليه في ألف من الملائكة وميكائيل في ألف وإسرافيل في ألف ، فكان كل
سلام من الملائكة منقبة ، وحمل الخبر على أن كلا من الثلاثة محسوبون في الألف ،
ويؤيده الآية فتفطن ( 1 ) .
18 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبيد الله بن
موسى ، عن فطر ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أخي ووزيري ووصيي
في أهلي علي بن أبي طالب ( 2 ) .
19 - الخصال : أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري ، عن محمد بن عبد الحميد الفرقاني
عن أحمد بن بديل ، عن مفضل بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس قال : كان لعلي عليه السلام أربع مناقب لم يسبقه إليها عربي : كان أول من
صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وكان صاحب رايته في كل زحف ، وانهزم الناس يوم المهراس
وثبت هو ، وغسله وأدخله قبره ( 3 ) .
بيان ، يوم المهراس هو يوم أحد ، قال الجزري : فيه " أنه عطش يوم أحد
فجاءه علي بماء من المهراس فعافه وغسل به الدم عن وجهه " المهراس : صخرة
منقورة تسع كثيرا من الماء وقد يعمل منه ( 4 ) حياض للماء . وقيل : المهراس في هذا
الحديث اسم ماء بأحد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي ان كل واحد من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام داخل في الألف ، ولو
لم يكن كذلك لم يصح أن يقال : كان له ثلاثة آلاف منقبة ، وكان اللازم أن يقال : كان له ثلاث
وثلاثة آلاف منقبة ، وهذا خلاف ظاهر الآية " إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة
آلاف من الملائكة منزلين " آل عمران : 124 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 213 .
( 3 ) الخصال 1 : 99 .
( 4 ) في المصدر : منها .
( 5 ) النهاية 4 : 247 . وأقول : قال في المراصد ( 3 : 1338 ) : المهراس موضعان أحدهما
باليمامة ، والثاني بجبل أحد .