نعلمه ، وما خرج من العلم الذي لا يعلم غيره فإلينا يخرج
33 - الخرائج : قال أبو هاشم الجعفري : سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عليه السلام عن
قوله تعالى : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فقال : هل يمحو إلا ما كان ؟
وهل يثبت إلا ما لم يكن . فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنه لا يعلم
بالشئ حتى يكون ، ( 1 ) فنظر إلي فقال : تعالى الجبار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها .
قلت : أشهد أنك حجة الله .
34 - كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن الجعفري مثله ، وفي آخره : تعالى الجبار
العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والرب إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور
عليه ( 2 ) فقلت : أشهد أنك ولي الله وحجته والقائم بقسطه وأنك على منهاج أمير المؤمنين
وعلمه .
35 - تفسير العياشي : عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " أم حسبتم
أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم " قال : إن الله هو أعلم بما هو مكونه
قبل أن يكونه وهم ذر ، وعلم من يجاهد ممن لا يجاهد كما علم أنه يميت خلقه قبل أن
يميتهم ولم يرهم موتى وهم أحياء . ( 3 )
بيان : فالعلم كناية عن الوقوع ، أو المراد العلم بعد الوقوع .
36 - تفسير العياشي : عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( 4 ) عليه السلام عن قول الله :
" ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب
مبين " فقال : الورق : السقط يسقط من بطن أمه من قبل أن يهل الولد . ( 5 ) قال فقلت :
وقوله ولا حبة قال : يعني الولد في بطن أمة إذا أهل ويسقط من قبل الولادة . قال :
هامش
( 1 ) وفي نسخة : انه لا يعلم الشئ حتى يكون .
( 2 ) وفي نسخة القادر إذ لا مقدور .
( 3 ) يوجد الحديث في تفسير البرهان والصافي ، وفيه : ولم يرهم موتهم وهم أحياء .
( 4 ) في نسخة : سألت أبا الحسن عليه السلام : فعلى هذا يكون المراد من الحسين بن خالد الصيرفي ،
وعلى ما في المتن يكون هو ابن طهمان .
( 5 ) أهل الصبي : رفع صوته بالبكاء حين الولادة .