لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال صلى الله عليه وآله : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني ، يا أبا الصلت
إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالابصار والأوهام .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟
فقال : نعم ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأي النار لما عرج به إلى السماء .
قال : فقلت له : إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين . فقال عليه السلام : ما
أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وكذبنا ،
وليس من ولايتنا على شئ ويخلد في نار جهنم ، قال الله عز وجل : " هذه جهنم التي
يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " وقال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلي
السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة
في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية
فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة . ( 1 )
5 - التوحيد ، معاني الأخبار : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ،
عن بكر ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد
ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد
لما خلقت بيدي " فقال : اليد في كلام العرب : القوة والنعمة ، قال الله : " واذكر عبدنا داود
ذا الأيد " وقال : والسماء بنيناها بأيد " أي بقوة ، وقال : " وأيدهم بروح منه " أي قواهم "
ويقال : لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء أي نعمة .
بيان : يظهر منه أن التأييد مشتق من اليد بمعنى القوة كما يظهر من كلام الجوهري
أيضا .
6 - التوحيد ، معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن
عبد الله بن قيس ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : بل يداه مبسوطتان .
فقلت له : يدان هكذا ؟ - وأشرت بيدي إلى يديه - فقال : لا لو كان هكذا لكان مخلوقا .
هامش
( 1 ) أخرج الحديث مقطعا عن التوحيد والعيون والأمالي والاحتجاج في باب نفى الرؤية تحت
رقم 6 .