( باب 5 )
( ابطال التناسخ ( 1 ) )
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن الحسن بن
الجهم قال : قال المأمون للرضا عليه السلام : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال
الرضا عليه السلام : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ، يكذب بالجنة والنار .
2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد
قال : قال أبو الحسن عليه السلام ( 2 ) : من قال : بالتناسخ فهو كافر .
3 - الإحتجاج : عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال : أخبرني
عمن قال : بتناسخ الأرواح من أي شئ قالوا ذلك ؟ وبأي حجة قاموا على مذاهبم ؟
قال : إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم منهاج الدين ، وزينوا لأنفسهم الضلالات
وأمرجوا ( 3 ) أنفسهم في الشهوات ، وزعموا أن السماء خاوية ، ( 4 ) ما فيها شئ مما يوصف
وأن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين ، بحجة من روي : أن الله عز وجل خلق
آدم على صورته ، وأنه لا جنة ولا نار ، ولا بعث ولا نشور ، والقيامة عندهم خروج الروح
من قالبه وولوجه في قالب آخر ، إن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل
منه حسنا في أعلا درجة الدنيا . وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة
في الدنيا ، أو هوام مشوهة الخلقة ، ( 5 ) وليس عليهم صوم ولا صلاة ولا شئ من العبادة أكثر
من معرفة من تجب عليهم معرفته ، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء
وغير ذلك من نكاح الأخوات والبنات والخالات وذوات البعولة ، وكذلك الميتة والخمر
هامش
( 1 ) التناسخ : انتقال النفس الناطقة من بدن إلى بدن آخر ، والذين يعتقدون ذلك يسمون
( التناسخية ) .
( 2 ) الظاهر أنه الرضا عليه السلام .
( 3 ) من قولهم : أمرجو الدابة أي أرسلوها ترعى في المرج أي الأرض الواسعة فيها نبت كثير ،
تمرج فيها الدواب .
( 4 ) خوى البيت : سقط وتهدم . فرغ وخلا . وفي نسخة : خالية .
( 5 ) أي مقبحة الخلقة .