إنما يدرك بالصفات ذووا الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حده بالفناء
فلا إله إلا هو ، أضاء بنوره كل ظلام ، وأظلم بظلمته كل نور .
بيان : البكالي بفتح الباء وتخفيف الكاف منسوب إلى بكال قبيلة ، كذا ذكره
الجوهري . وقال الراوندي رحمه الله : منسوب إلى بكالة ، وهو اسم حي من همدان .
وقال ابن أبي الحديد : إنما هو بكال بكسر الباء اسم حي من حمير ( 1 ) والثفنة - بكسر الفاء -
من البعير : الركبة المصائر جمع المصير وهو مصدر صار إلى كذا ومعناه المرجع ، قال تعالى :
" وإلى الله المصير " . ( 2 )
قوله عليه السلام : مذعن له من أذعن له أي خضع وذل ، والخنوع أيضا : الخضوع والذل .
قوله عليه السلام : ولا زمان تأكيد للوقت ، وقيل : الوقت جزء الزمان ، ويمكن حمل أحدهما
على الموجود والآخر على الموهوم ، والتعاور : التناوب ، ويقال : أبرم الامر أي أحكمه .
قوله عليه السلام : موطلات أي مثبتات . ( 3 )
قوله عليه السلام : ولولا إقرارهن قيل : إقرارهن له بالربوبية راجع إلى شهادة حالهن
بالامكان والحاجة إلى الرب والانقياد لحكم قدرته ، وظاهر أنه لولا إمكانها وانفعالها
عن قدرته وتدبيره لم يكن فيها عرش ولم يكن أهلا لسكني الملائكة ، وصعود الكلم
الطيب والأعمال الصالحة ، ولفظ الدعاء والاقرار والاذعان مستعارة . وربما يقال :
إنها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أن لها أرواحا ، والادلهمام : شدة ظلمة الليل ،
والسجف : الستر ، والحندس من الليل : الشديد الظلمة ، والمتطاطي : المنخفض ،
واليفاع : ما ارتفع من الأرض ، والسفع : الجبال ، وسماها سفعا لان السفعة سواد
مشرب حمرة ، وكذلك لونها في الأكثر ، والتجلجل : صوت الرعد
قوله عليه السلام : وما تلاشت عنه قال ابن أبي الحديد قال : ابن الاعرابي : لشأ
الرجل : إذا اتضع وخس بعد رفعه ، وإذا صح أصلها صح استعمال الناس " تلاشي " بمعنى
اضمحل . وقال القطب الراوندي تلاشي مركب من لا شئ ، ولم يقف على أصل الكلمة
هامش
( 1 ) وفى القاموس بنى بكال ككتاب : بطن من حمير منهم نوف بن فضالة التابعي .
( 2 ) آل عمران : 28 ، نور : 42 ، فاطر : 18 .
( 3 ) في مداراتها على ثقل أجرامها .