الصدف في رقة طرفها ولطافتها باللسان والفلز اسم الأجسام الذائبة كالذهب والفضة
والرصاص . واللجين مصغرا اسم الفضة ، والعقيان : الذهب الخالص . والنضد : وضع
الأشياء بعضها فوق بعض ، ولا يبعد أن يكون المراد بالمرجان هنا صغار اللؤلؤ كما فسر
به في قوله تعالى : " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " . ( 1 )
قوله : لا يبخله على بناء التفعيل أي لا يصيره بخيلا ، أو على بناء الافعال من قولهم :
أبخله : إذا وجده بخيلا . ( 2 )
قوله عليه السلام : أن قالوا كلمة أن إما مفسرة لبيان كيفية عجزهم ، أو مقدر
قبلها كلمة " إلى " أي إلى أن قالوا ، أو اللام التعليلية أي لأنهم قالوا ، أو هي بمعنى إذ
كما قيل في قوله تعالى : " بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم " ( 3 ) والحقب بالضم وبضمتين :
ثمانون سنة أو أكثر ، والدهر ، والسنة ، أو السنون .
قوله عليه السلام : على غير مثال امتثله أي لم يمثل لنفسه مثالا قبل خلق العالم ليخلقها
على هيئة ذلك المثال كما هو دأب المخلوقين في أبنيتهم وصنائعهم ، أولم يمثل له فاعل
آخر قبله مثالا اتبعه ، أو المراد بالمثال ما يرتسم في الخيال كما مر .
قوله عليه السلام ولم تحط به الصفات أي الصفات الجسمانية فيكون بإدراك الصفات
له أي بلحوقها وعروضها له متناهيا بالحدود ، أو لم تحط به توصيفات الواصفين فيكون
بإدراكها إياه متناهيا محدودا بالحدود العقلانية ، وتنتهي العقول إلى غاية معرفته
قوله : متعاليا خبر بعد خبر ، وقوله : عن صفة متعلق به .
قوله عليه السلام : رجم المتوهمين الرجم : الظن ، وكلام مرجم كمعظم لا يوقف على
حقيقته أي فات عن مواقع ظنون المتوهمين فلم تدركه في كل ما وقعت عليه ، لكونه
أعلى من كل ما توهمت الأوهام ، وأنه أعلى الأشياء قدرا ورتبة وكما لا ورفعة ،
ولا يبعد أن يكون فات تصحيف فاق . والفهاهة : العي ، وهي إما كناية عن غاية روياتهم
هامش
( 1 ) الرحمن : 22 .
( 2 ) الأظهر الثاني ، لان التبخيل معناه النسبة إلى البخل وهو لا يناسب المقام .
( 3 ) ص : 3 ، أقول : ويحتمل أن يكون جملة أن قالوا مبتدءا مؤخرا وقوله : من معرفته
خبرا مقدما .