بيان : لعله من باب تفسير الشئ بلازمه فإن معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء
على جميع الأشياء دقيقها وجليلها ، وقيل : السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم ومناطه
فأجاب عليه السلام بأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط العبودية بالحق لكل شئ
7 - التوحيد ، معاني الأخبار : المفسر بإسناده إلى أبي محمد عليه السلام قال : الله هو الذي يتأله
إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من دونه ، وتقطع
الأسباب من جميع من سواه .
أقول : تمامه في كتاب القرآن في تفسير سورة الفاتحة .
8 - التوحيد ، معاني الأخبار : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة
عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ( 1 ) قال . سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد سئل عن قوله
عز وجل : " هو الأول والآخر " فقال : الأول لاعن أول قبله ، ولا عن بدء سبقه ، وآخر
لاعن نهاية كما يعقل من صفات المخلوقين ، ولكن قديم أول ، آخر ، لم يزل ولا يزال
بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كل شئ .
9 - التوحيد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ،
عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
" هو الأول والآخر " وقلت : أما الأول فقد عرفناه ، وأما الآخر فبين لنا تفسيره ،
فقال : إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير ، أو يدخله التغير والزوال ، أو ينتقل من لون
إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن
نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال واحدا ، ( 2 ) هو الأول قبل كل
شئ ، وهو الآخر على ما لم يزل لا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره
هامش
( 1 ) بالباء الموحدة والألف والنون المخففة .
( 2 ) في الكافي : فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة .