بيان : أي سمة وعلامة تدل على ذات فهي غير الذات ، أو المعنى أن أسماء الله تعالى
تدل على صفات تصدق عليه ، ويحتمل أن يكون المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا
أي المفهوم الكلي الذي هو موضوع اللفظ .
4 - الإحتجاج : سئل أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام عن التوحيد فقيل له : لم يزل الله وحده
لا شئ معه ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه أحسن الأسماء أو لم تزل الأسماء
والحروف معه قديمة ؟ فكتب : لم يزل الله موجودا ، ثم كون ما أراد ، لا راد لقضائه ،
ولا معقب لحكمه ، تأهب أوهام المتوهمين ، وقصر طرف الطارفين ، ( 1 ) وتلاشت أوصاف
الواصفين ، واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه والوقوع بالبلوغ على علو
مكانه فهو بالموضع الذي لا يتناهى ، وبالمكان الذي لم تقع عليه الناعتون بإشارة ( 2 )
ولا عبارة هيهات هيهات .
5 - التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن يزيد
ابن عبد الله ، عن الحسن بن سعيد الخزار ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الله
غاية من غياه فالمغيى غير الغاية ، توحد بالربوبية ووصف نفسه بغير محدودية فالذاكر
الله غير الله ، والله غير أسماء ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ سواه فهو مخلوق ، ألا ترى
قوله : العزة لله ، العظمة لله ، وقال : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها : وقال : قل ادعوا
الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ، فالأسماء مضافة إليه وهو التوحيد
الخالص .
بيان : استدل عليه السلام على المغايرة بين الاسم والمسمى بما أضيف إليه من الأسماء
فإن الإضافة تدل على المغايرة بين الاسم والمسمى يقال : المال لزيد ، ولا يقال : زيد
لنفسه ، وقوله : العزة لله ، العظمة لله يومئ إلى أن المراد بالاسم المفهوم كما مر .
6 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن علي بن
الحسين بن محمد ، عن خالد بن يزيد ( 3 ) عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وقصر طرف العارفين .
( 2 ) في الاحتجاج المطبوع : لم يقع عليه عيون بإشارة إه .
( 3 ) في التوحيد المطبوع عن جابر بن يزيد .