ذلك ( 1 ) وسيأتي القول في ذلك في كتاب العدل إن شاء الله .
6 - التوحيد : الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن
أنكر قدرته فهو كافر .
7 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن أبي إسحاق ، عن عدة
من أصحابنا أن عبد الله الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى ،
قال : قادر ؟ قال : نعم قادر قاهر ، قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر
البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام : النظرة فقال له : قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه
فركب هشام إلى أبى عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه فاذن له فقال : يا ابن رسول الله أتاني
عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك . فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
عماذا سألك ؟ فقال : قال لي : كيت وكيت فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام كم حواسك ؟
قال : خمس . فقال : أيها أصغر ؟ فقال : الناظر قال : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة
أو أقل . منها فقال : يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى فقال : أرى سماءا
وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إن الذي قدر
أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا
ولا تكبر البيضة ، فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال : حسبي يا ابن
رسول الله فانصرف إلى منزله ، وغدا عليه الديصاني ( 2 ) فقال له : يا هشام إني جئتك مسلما ،
هامش
( 1 ) الذي في الخبر هو تقسيم الإرادة إلى تشريعية وتكوينية وسيجيئ إن شاء الله ، وأما ما استظهره
المصنف فهو إنما يفيد التشبيه دون الحقيقة . ط
( 2 ) وفي نسخة : وغدا إليه الديصاني .