وثانيها : أن المراد : خلقته بنفسي من غير توسط كأب وأم ، وثالثها : أنه كناية عن غاية
الاهتمام بخلقه فإن السلطان العظيم لا يعمل شيئا بيديه إلا إذا كانت غاية عنايته
مصروفة إلى ذلك العمل .
أقول : سيأتي كثير من الاخبار المناسبة لهذا الباب في أبواب كتاب الإمامة وباب
أسؤلة الزنديق المدعي للتناقض في القرآن .
( باب 2 )
( تأويل قوله تعالى : ونفخت فيه من روحي ، وروح منه ، )
( وقوله صلى الله عليه وآله : خلق الله آدم على صورته )
1 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن
خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله
صلى الله عليه وآله مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من
يشبهك . فقال عليه السلام : يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله عز وجل خلق آدم على
صورته .
الإحتجاج : مرسلا عن الحسين مثله .
2 - معاني الأخبار : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن
مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ونفخت فيه من روحي " قال :
روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه ، وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ
منه في آدم عليه السلام
التوحيد : حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه مثله .
3 - التوحيد ، معاني الأخبار : غير واحد من أصحابنا ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين
ابن الحسن ، عن بكر ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ ؟