ويختم أرسطو الفصل التاسع بتلخيص كل ما سبق فيقول إنه وصف حال الحيوان المحزز الجسد والحيوان اللين الخزف ، وقد وصف الأعضاء التي في باطن الجسد وفي ظاهره .
ويعتبر الفصل العاشر من أطول فصول المقالة الرابعة عشرة ومن أهمها .
فأرسطو يتحدث هنا عن الحيوان الدمى الذي يلد حيوانا مشابها والذي يبيض بيضا .
ولكل حيوان دمى رأس . وفي بعض الحيوان اللادمى يوجد هذا الجزء غير متميز عن بقية الجثة ، كما في السراطين . ولكل حيوان يلد حيوانا مشابها رقبة . أما الحيوان الذي يبيض بيضا فلبعضه رقبة والبعض الآخر لا رقبة له .
وكل حيوان له رئة ويتنفس الهواء الخارجي فله رقبة ، أما الحيوانات التي ليس لها رئة ولا تتنفس الهواء الخارجي فليس لها رقبة .
وقد خلقت الرأس خاصة للدماغ . والدماغ يقع في مقابل القلب ، وقد وضعت الطبيعية في الرأس بعض الحواس ، لأن الدم يصل إلى الرأس في درجة حرارة مناسبة ، ولكي تنعم الحواس بالهدوء والدقة .
وتحت الرقبة تجد أعضاء الجهاز الهضمى ولم يكن من الجائز أن توضع المعدة فوق القلب .
وتحفظ الرقبة المرئ والقصبة الهوائية ، وبالرقبة فقرات تسمح للرقبة بالحرك .
وقد أخطأ أرسطو إذ ظن أن رقبة الأسد مكونة من قطعة واحدة فلا يستطيع تحريكها كيف يشاء .
والإنسان هو الوحيد الذي يقف معتدلا ، وهو من طبيعة إلهية ، وخصائص هذا الكائن الإلهى أن يفكر وأن يعقل . ولكي يستطيع
طبائع الحيوان البحري والبري — صفحة 16
مساهمون: أرسطو
ص١٦