تركت إقامته في هذه المنطقة آثارا واضحة في مؤلفاته في علم الحيوان .
وفي عام 342 ق . م استدعى أرسطو إلى بلاط ملك مقدونيا ليكون مربيا للاسكندر . وقد بقي الإسكندر يدرس تحت إشراف أعظم مفكري اليونان حتى قتل والده فيليب في عام 336 ق . م .
أما العلاقة بين أرسطو وتلميذه فلم تكن في يوم من الأيام علاقة حب ومودة لاختلاف المشارب . فقد كان الإسكندر يحلم بأمبراطورية شاسعة يعيش فيها اليوناني وغير اليوناني في ظلال المساواة ، ينعمون بحضارة هيلينية ولغة موحدة أساسها اللهجة الأتيكية .
ومن الجائز أن أرسطو نقح نص هوميروس لتلميذه الإسكندر ، لأن الدراسة في بلاد اليونان كانت تعتمد أساسا على دراسة ، بل حفظ الأشعار الهوميرية .
وأهم من ذلك كله تلك المشكلة العويصة التي لفت في ظلام دامس وهي تداول مؤلفات أرسطو . وقد قسا الدهر على كتب أرسطو بعد موته فضاع جزء كبير منها . أما عن الكتب التي وصلت إلينا ، فقصة تداولها تحتوى على حقائق قليلة أحاطت بها أوهام وأساطير . فليس من المعقول أن تلاميذ أرسطو أهملوا اقتناء نسخ من مؤلفاته . ومما لا يصدق أن البطالمة الأثرياء وملوك برغام المنافسين لملوك مصر لم ينقبوا عن هذه المؤلفات في كل مكان .
كتاب الحيوان :
ألف أرسطو في علم الحيوان خمس كتب هي :
1 - تاريخ الحيوان
ويبدأ في طبعة الأكاديمية البروسية من ص 486 إلى ص 638 .