وكذلك قوله : " والذين آمنوا الله ورسله أولئك هم الصديقون . ( 1 ) "
وإخوة يوسف عادوه فصاروا له منقادين ، وأحبه أبوه فبشر به " فلما أن
جاء البشير ( 2 ) " وعادى إدريس قومه فرفعه الله إليه ، وإبراهيم عاداه نمرود فهلك ،
وأحبته سارة فبشرت " فبشرناها بإسحاق ( 3 ) " وعادت اليهود مريم فلعنت ، وأحبها
زكريا فبشر " يا زكريا إنا نبشرك ( 4 ) " وعادت النواصب عليا فلعنهم الله في الدنيا
والآخرة ، وأحبته الشيعة فبشرهم بالجنة " يبشرهم ربهم برحمة منه ( 5 ) " .
وخمسة نفر فارقوا قومهم في الله : قال نوح : " يا قوم إن كان كبر عليكم
مقامي ( 6 ) " وقال هود حين قالوا : " إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ( 7 ) "
" إني اشهد الله ( 8 ) " وقال إبراهيم : " وأعتزلكم وما تدعون من دون الله ( 9 ) " الآيات
وقال محمد صلى الله عليه وآله : " إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ( 10 ) " وقال علي :
فأغضيت على القذى وشربت على الشجى وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من
العلقم . ( 11 )
وخمسة من الأنبياء وجدوا خمسة أشياء في المحراب : وجد سليمان ملك سنة
بعد موته " ما دلهم على موته إلا دابة الأرض ( 12 ) " ووجد داود العفو " فاستغفر ربه
وخر راكعا وأناب ( 13 ) " ووجدت مريم طعام الجنة " كلما دخل عليها زكريا
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 19 .
( 2 ) سورة يوسف : 96 .
( 3 ) سورة هود : 71 .
( 4 ) سورة مريم : 7 .
( 5 ) سورة التوبة : 21 .
( 6 ) سورة يونس : 71 .
( 7 ) سورة هود : 54 .
( 8 ) سورة هود : 54 .
( 9 ) سورة مريم : 48 .
( 10 ) سورة الأنعام : 56 وسورة المؤمن : 66 .
( 11 ) في نهج البلاغة ( عبده ط مصر 1 : 464 ) كذا : فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي
على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم اه . والعلقم : الحنظل وكل
شئ مر .
( 12 ) سورة سبأ : 14 .
( 13 ) سورة ص : 24 .