بعده ثلاثين سنة ، وقد وصف الله صبر أيوب " إنا وجدناه صابرا ( 1 ) " وقال لعلي
عليه السلام " الذين إذا أصابتهم مصيبة ( 2 ) " وقال : " والصابرين في البأساء والضراء وحين
البأس ( 3 ) " .
وساواه مع لوط عليه السلام وقد ذكره الله في كتابه في ستة وعشرين موضعا وذكر
عليا في كذا موضعا .
المفجع :
ودعا قومه فآمن لوط * أقرب الناس منه رحما وريا
وعليا لما دعاه أخوه * سبق الحاضرين والبدويا
* ( في مساواته مع أيوب وجرجيس ويونس وزكريا ) *
* ( ويحيى عليهم السلام ) *
قال في أيوب : " مسني الشيطان بنصب وعذاب ( 4 ) " ولعلي نصب من نواصب
وعداوة شياطين الانس وقال لأيوب : " اركض برجلك ( 5 ) " ولعلي بوادي بلقع
وغيره ، ولإيوب " إنا وجدناه صابرا ( 6 ) " ولعلي " وجزاهم بما صبروا ( 7 ) " وقال
أيوب : " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ( 8 ) " وقال علي عليه السلام : إلى كم أغضي الجفون
على القذى ( 9 ) ؟ .
هامش
( 1 ) سورة ص : 44 .
( 2 ) سورة البقرة : 156 .
( 3 ) سورة البقرة : 177 . ولا يخفى أن ما ذكر هنا من مساواته مع أيوب عليهما السلام ليس
في محله ، والمقايسة بينهما يأتي بعد ذلك .
( 4 ) سورة ص : 41 .
( 5 ) سورة ص : 42 .
( 6 ) سورة ص : 44 .
( 7 ) سورة الانسان : 12 .
( 8 ) سورة يوسف : 86 . وأنت خبير بأن هذا ليس من كلام أيوب بل من كلام يعقوب
عليهما السلام .
( 9 ) أغضى على الامر : سكت وصبر ، يقال " أغضى على القذى " إذا صبر وأمسك عنه عفوا .
والقذى : ما يقع في العين من تبنة ونحوها .