يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا ،
فاتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية :
" ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ( 1 ) " دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا
وحسينا فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " . هكذا رواه مسلم في صحيحه وغيره من الحفاظ
قال محمد بن يوسف الكنجي : نعوذ بالله من الحور بعد الكور ( 2 ) .
ومن مناقب الخوارزمي بالاسناد عن الترمذي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص
عن أبيه مثله ( 3 ) .
13 - أمالي الطوسي : بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن علي بن أبي طالب
عليه السلام أنه قال : ألا إنكم ستعرضون على سبي ، فإن خفتم على أنفسكم
فسبوني ، ألا وإنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإني على الفطرة ( 4 ) .
14 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال :
قيل لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن عليا قال على منبر الكوفة : " أيها
الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤوا
مني " فقال عليه السلام : ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ! ثم قال : إنما قال :
" إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين
محمد " ولم يقل " ولا تبرؤوا مني " فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون
البراءة ؟ فقال : والله ما ذلك عليه وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه
أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله عز وجل فيه " إلا من أكره وقلبه
مطمئن بالايمان ( 5 ) " فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها : يا عمار إن عادوا فعد ، فقد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) كشف الغمة : 32 . قال في النهاية ( 1 : 269 ) : فيه " نعوذ بالله من الحور بعد
الكور " أي من النقصان بعد الزيادة ، وقيل : من فساد أمورنا بعد صلاحها .
( 3 ) كشف الغمة : 43 و 44 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 232 .
( 5 ) سورة النحل : 106 .