سلمان رحمه الله يقول : لا أزال أحب عليا عليه السلام فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ليضرب
فخذه ويقول : محبك لي محب ومحبي لله محب ، ومبغضك لي مبغض ومبغضي لله
مبغض ( 1 ) .
أمالي الطوسي : الحفار ، عن الجعابي ، عن محمد بن أحمد الكاتب ، عن أحمد بن يحيى الأودي
عن حسن بن حسين الأنصاري ، عن يحيى بن يعلى ، عن عبد الله بن موسى ، عن
أبي هاشم الرماني ، عن أبي البختري ، عن زاذان قال : قال لي سلمان : يا زاذان
أحب عليا ، إلى آخر ما مر ( 2 ) .
58 - بشارة المصطفى : محمد بن أحمد بن شهريار ، عن جعفر الدوريستي ، عن أحمد بن عبدون
عن أبي المفضل الشيباني ، عن أحمد بن الحسين الأنباري قال : قدم أبو نعيم الفضل
بن دكين بغداد فنزل الرميلة وهي محلة بها ، فاجتمع إليه أصحاب الحديث ونصبوا
له كرسيا صعد عليه وأخذ يعظ الناس ويذكرهم ويروي لهم الأحاديث ، وكانت
أياما صعبة في التقية ، فقام رجل من آخر المجلس وقال له : يا أبا نعيم أتتشيع ؟
قال : فكره الشيخ مقالته وأعرض عنه ( 3 ) وتمثل بهذين البيتين :
وما زال بي حبيك حتى كأنني * برد جواب السائلي عنك أعجم
لاسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي من الناس يسلم ( 4 )
قال : فلم يفطن الرجل بمراده وغاد ؟ إلى السؤال وقال : يا أبا نعيم أتتشيع ؟
فقال : يا هذا كيف بليت بك وأي ريح هبت بك إلي ؟ نعم سمعت الحسن بن
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 89 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 225 .
( 3 ) في المصدر : وأعرض عنه بوجهه .
( 4 ) الشعر لنصيب كما يستفاد من الأغاني 14 : 10 . وقد أورد فيه القضية بعينها إلا أن
في البيت الأول اختلافا وفيه هكذا :
وما زال بي الكتمان حتى كأنني * برجع جواب السائلي عنك أعجم