خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة ، طوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء
قضيبه فضة بيضاء ، زجه ( 1 ) درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من در ، ذؤابة في المشرق ،
وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا ، مكتوب عليه ثلاثة أسطر : الأول : " بسم الله
الرحمن الرحيم " والثاني : " الحمد لله رب العالمين " والثالث " لا إله إلا الله محمد
رسول الله " طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة ، وتسير بلوائي
- يعني عليا - والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف ( 2 ) بيني وبين
إبراهيم في ظل العرش ، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من تحت
العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي .
وأخبرني أبو الرضي الحسيني الراوندي بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان
يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد ، وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع
من الشمس والقمر ، وأنا على كرسي من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر
القدس ، فاخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فوثب عمر فقال : يا رسول الله
وكيف يطيق على حمل اللواء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يعطي الله تعالى عليا
من القوة مثل قوة جبرئيل ، ومن النور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان
ومن الجمال مثل جمال يوسف ، الخبر .
ونبأني أبو العلاء الهمداني بالاسناد عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : أول من يدخل الجنة بين يدي النبيين والصديقين علي
ابن أبي طالب عليه السلام فقام إليه أبو دجانة فقال له : ألم تخبرنا أن الجنة محرمة
على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك ؟ قال : بلى ولكن
أما علمت أن حامل لواء الحمد أمامهم وعلي بن أبي طالب حامل لواء الحمد يوم القيامة
بين يدي يدخل به الجنة وأنا على أثره ؟ الخبر .
أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يقبل علي بن أبي طالب عليه السلام يوم القيامة على
ناقة من فوق ؟ الجنة بيده لواء الحمد ، فيقول أهل الموقف : هذا ملك مقرب أو نبي
هامش
( 1 ) بضم أوله : الحديدة التي في أسفل الرمح .
( 2 ) في المصدر : ثم تقف .