عن عبد الله بن عباس أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حب علي إيمان
وبغضه كفر ؟ فقال : بلى ، فقال الرضا عليه السلام فقسمة الجنة والنار إذا كانت على حبه
وبغضه فهو قسيم الجنة والنار ، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ،
أشهد أنك وارث علم رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال أبو الصلت الهروي : فلما انصرف الرضا إلى منزله أتيته فقلت له :
يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال لي الرضا عليه السلام : إنما كلمته
من حيث هو ( 1 ) ، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال : قال
لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة تقول للنار : هذا
لي وهذا لك ( 2 ) .
4 - أمالي الطوسي : الفحام ، عن عمه عمرو بن يحيى ، عن إسحاق بن عبدوس ، عن محمد
ابن بهار ، عن زكريا بن يحيى ، عن جابر ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ،
عن أبيه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر
وعمر فجلست بينه وبين عائشة ، فقالت لي عائشة : ما وجدت إلا فخذي أو فخذ
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : مه يا عائشة لا تؤذيني في علي فإنه أخي في الدنيا
وأخي في الآخرة وهو أمير المؤمنين يجلسه الله يوم القيامة على الصراط فيدخل
أولياءه الجنة وأعداءه النار ( 3 ) .
5 - علل الشرائع : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن البرمكي ، عن عبد الله بن
داهر ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام : لم صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قسيم الجنة والنار ؟
قال : لان حبه إيمان وبغضه كفر ، وإنما خلقت الجنة لأهل الايمان وخلقت
النار لأهل الكفر ، فهو قسيم الجنة والنار لهذه العلة ، فالجنة لا يدخلها إلا أهل
محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه ، قال المفضل : فقلت : يا ابن رسول الله فالأنبياء
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال الرضا عليه السلام : يا أبا الصلت إنما كلمته حيث هو .
( 2 ) عيون الأخبار : 239 .
( 3 ) أمالي الشيخ : 18 .