يا أيها الساري باميا فارق ( 1 ) * مخالفا للحق دين الصادق
تابعت دينا ليس دين الخالق * بل دين كل أحمق منافق
فقال خيثمة :
لما رأيت القوم في الخصوم * فارقت دين أحمق لئيم
حتى يعود الدين في الصميم .
فقال :
اسمع لقولي ثم ترشد ( 2 ) * إن عليا كالحسام الأصيد
منهاجه دين النبي المهتدي * فارجع إلى دين وصي أحمد
فخالف المراق فيه واشهد ( 3 ) .
فرجع إلى علي عليه السلام ولم يزل معه حتى قتل .
وفي بعض كتب الاخبار عن بعض صالحات الجن ممن كانت تدخل على أهل
البيت عليهم السلام أنها قالت : رأيت إبليس على صخرة جزيرة ماثلا وهو يقول :
شفيعي إلى الله أهل العباء * وإن لم يكونوا شفيعي فمن ؟
شفيعي النبي شفيعي الوصي * شفيعي الحسين شفيعي الحسن
شفيعي التي أحصنت فرجها * فصلى عليهم إله المنن
وهذه من عجائبه عليه السلام لان الخلائق يخافون من إبليس وجنوده ويتعوذون
منه وهم يخافون من علي بن أبي طالب عليه السلام ويحبونه ويتوسلون به ، لعلو شأنه
وسمو مكانه ( 4 ) .
المعجزات والروضة ودلائل ابن عقدة أبو إسحاق السبيعي والحارث الأعور :
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح " بميافارق " .
( 2 ) كذا في ( ك ) . وفى ( م ) و ( د ) : اسمع لقولي ثم عه ترشد . وفى المصدر : ثم رعه .
وعلى أي فلا يخلو من تحريف راجع ص 167 .
( 3 ) المراق جمع المارق : الخارج من الدين .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 413 و 414 .