جميعا ، ثم دعا بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فعمهم بعبايته القطوانية ثم
قال : هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر ، ثم قال : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن
سالمهم ، فقامت أم سلمة فرفعت جانب العباء لتدخل ( 1 ) فكفها رسول الله صلى الله عليه وآله
وقال : لست هناك وأنت في خير ( 2 ) وإلى خير ، فانقطع عنها طمع البشر ، وكان
جبرئيل معهم ، فقال : يا رسول الله وأنا سادسكم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم [ و ]
أنت سادسنا ، فارتقى السماوات وقد كساه الله من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة
لا تثبته ( 3 ) حتى قال : بخ بخ من مثلي ؟ أنا جبرئيل سادس محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين عليهم السلام فذلك ما فضل الله به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين
والسماوات .
قال : ثم تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن بيمينه والحسين بشماله فوضع هذا
على كاهله ( 4 ) الأيمن وهذا على كاهله الأيسر ثم وضعهما في الأرض ، فمشى بعضهما
إلى بعض يتجاذبان ، ثم اصطرعا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسن : " أيها
أبا محمد " ( 5 ) فيقوي الحسن فيكاد ( 6 ) يغلب الحسين ، ثم يقوي الحسين فيقاومه ، فقالت
فاطمة عليها السلام : يا رسول الله أتشجع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا فاطمة أما إن جبرئيل وميكائيل كلما قلت للحسن : " أيها أبا محمد " قالا للحسين :
" أيها أبا عبد الله " فلذلك قاما وتساويا ، أما إن الحسن والحسين لما كان ( 7 ) يقول
رسول الله صلى الله عليه وآله : " أيها أبا محمد " ويقول جبرئيل : " أيها أبا عبد الله " لو رام كل واحد
هامش
( 1 ) في المصدر : لتدخله .
( 2 ) في المصدر : وإن كنت في خير .
( 3 ) في المصدر : لأتبينه .
( 4 ) الكاهل : أعلى الظهر مما يلي العنق .
( 5 ) في النهاية 1 : 54 : ايه كلمة يراد بها الاستزادة .
( 6 ) في المصدر : ويكاد .
( 7 ) في المصدر : حين كان .