ابن اليمان : أنه دخل أمير المؤمنين عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مريض ، فإذا رأسه
في حجر رجل أحسن الخلق والنبي صلى الله عليه وآله نائم ، فقال الرجل : ادن إلى ابن عمك
فأنت أحق به مني ، فوضع رأسه في حجره ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وآله سأله عن
الرجل ، قال علي عليه السلام : كان كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذاك جبرئيل عليه السلام
كان يحدثني حتى خف عني وجعي وفي خبر : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يملي عليه
جبرئيل ، فقام ( 1 ) صلى الله عليه وآله وأمره بكتابة الوحي .
محمد بن عمرو بإسناده عن جابر بن عبد الله أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما عصاني
قوم من المشركين إلا رميتهم بسهم الله ، قيل : وما سهم الله يا رسول الله ؟ قال : علي بن
أبي طالب عليه السلام ما بعثته في سرية ولا أبرزته لمبارزة إلا رأيت جبرئيل عليه السلام عن يمينه
وميكائيل عن يساره وملك الموت [ عن ] أمامه وسحابة تظله حتى يعطيه الله خير النصر
والظفر .
وروي مشاهدته لجبرئيل عليه السلام على صورة دحية الكلبي حين سماه بتلك
الأسامي ، وحين وضع رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجره ، وقال : " أنت أحق به مني "
وحين كان يملي الوحي ونعس النبي صلى الله عليه وآله ، وحين اشترى الناقة من الاعرابي بمائة
درهم وباعها من آخر بمائة وستين ، وحين غسل النبي صلى الله عليه وآله ، وغير ذلك ، وروى
نحوا منه أحمد في الفضائل .
وقد خدمه جبرئيل عليه السلام في عدة مواضع روى علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن
قتادة ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن
ربهم من كل أمر سلام ( 2 ) " قال : لقد صام رسول الله صلى الله عليه وآله سبع رمضانات وصام علي
ابن أبي طالب معه ، فكان كل ليلة القدر ينزل فيها جبرئيل عليه السلام على علي فيسلم
عليه من ربه .
وروي عن الباقر عليه السلام في خبر يذكر فيه وفاة النبي صلى الله عليه وآله أنه أتاهم آت لا يرونه
هامش
( 1 ) في المصدر : فنام صلى الله عليه وآله .
( 2 ) سورة القدر : 4 .