ير إلا يوم صفين ، فلما كان ليلة الهرير نادى : يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإني
أجده في الكتاب أصلعا ، قال : أنا ذلك ، ثم كشف عن رأسه وقال : أيها الهاتف أظهر لي
رحمك الله ، قال : فظهر له فإذا هو الهام بن الهبم ، قال : من تكون ؟ قال : أنا الذي من علي
بك ربي وعلمتني كتاب الله وآمنت بك وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعند ذلك سلم عليه وجعل
يحادثه ويسأله ، ثم قاتل إلى الصبح ثم غاب ، قال الأصبغ بن نباتة : فسألت أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بعد ذلك عنه قال : قتل الهام بن الهيم رحمة الله عليه ( 1 ) .
بيان : الدمامة : قبح الخلقة وحقارتها . والآنف : القريب .
10 تفسير فرات بن إبراهيم : سعيد بن الحسن بن مالك معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وما
كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين ( 2 ) ) قال : قضى
بخلافة يوشع بن نون من بعده ثم قال له : لم أدع ( 3 ) نبيا من غير وصي ، وإني باعث
نبينا عربيا وجاعل وصيه عليا ، فذلك قوله : ( وما كنت بجانب الغربي ) ( 4 ) .
تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن أحمد بن علي بن حاتم معنعنا عن ابن عباس مثله ، وزاد فيه في
الوصاية : وحدثه بما كان وما هو كائن ، فقال ابن عباس ، وقد حدث نبيه بما هو كائن
وحدثه باختلاف هذه الأمة من بعده ، فمن زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات بغير وصية فقد
كذب الله وجهل نبيه ( 5 ) .
11 الطرائف : ذكر شيخ ؟ المحدثين ببغداد في تقديمه على تاريخ الخطيب عن محمد بن
حماد الطهراني قال : خيرني هشام بن عبد الملك من أرض الحجاز إلى أرض الشام فاخترت
هامش
( 1 ) الروضة : 41 و 42 ، ولم نجده في الفضائل المطبوع . وقد أشرنا سابقا أنه توجد
اختلافات كثيرة جزئية في الروايات المنقولة عن هذين المصدرين بينهما وبين الكتاب ، لا تخلو
الإشارة إلى جميعها عن التكلف وربما توجب الاضطراب ، ولذا نشير إلى بعض مهماتها فقط .
( 2 ) سورة القصص : 44 .
( 3 ) في المصدر : انى لم أدع .
( 4 ) تفسير فرات : 116 .
( 5 ) تفسير فرات : 116 .