أبو رافع قال : لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غشي عليه ، فأخذت
بقدميه أقبلهما وأبكي ، فأفاق وأنا أقول : من لي ولولدي بعدك يا رسول الله ؟ فرفع إلي
رأسه وقال : الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين .
زيد بن علي عن أبيه ( عليه السلام ) أن أبا ذر لقيه علي ( عليه السلام ) فقال أبو ذر : أشهد لك
بالولاء والإخاء ( 1 ) والوصية . وروى أبو بكر بن مردويه مثل ذلك عن سلمان والمقداد
وعمار .
عكرمة عن ابن عباس أن جبرئيل نظر إلى علي فقال : هذا وصيك .
الأعمش ، عن عباية ، عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه جبرئيل وعنده علي
فقال : هذا خير الوصيين ( 2 ) .
المسعودي ، عن عمر بن زياد الباهلي ، عن شريك بن الفضيل بن سلمة ، عن أم
هانئ بنت أبي طالب قالت : قلت : يا رسول الله إن ابن أمي يؤذيني - يعني عليا -
فقال النبي : إن عليا لا يؤذي مؤمنا ، إن الله طبعه يوم طبعه على خلقي ( 3 ) ، يا أم هانئ
إنه أمير في الأرض أمير في السماء ، إن الله جعل لكل نبي وصيا فشيث وصي آدم ،
ويوشع وصي موسى ، وآصف وصي سليمان ، وشمعون وصي عيسى ، وعلي وصيي ، وهو
خير الأوصياء في الدنيا والآخرة ، وأنا صاحب الشفاعة يوم القيامة ، وأنا الداعي وهو
المؤدي .
حلية أبي نعيم وولاية الطبري قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس أسكب لي وضوء ، ثم
قام فصلى ركعتين ثم قال : يا أنس يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين
وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار
وكتمته إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ قلت : علي ، فقام مستبشرا واعتنقه ثم جعل
يمسح عرق وجهه بوجهه ، فقال علي : يا رسول الله لقد رأيتك صنعت بي شيئا ما صنعته
هامش
( 1 ) في المصدر : والرضاء .
( 2 ) في المصدر : و ( م ) : هذا على خير الوصيين .
( 3 ) طبع الله الخلق : خلقهم . وفي المصدر : ان الله طبعه على خلقي .