ومنه عن عائشة قالت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) التزم عليا وقبله ويقول : بأبي الوحيد
الشهيد .
ومنه عن أم عطية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا في سرية ، قالت : فرأيته
رافعا يديه يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني عليا . ومثله في كتاب اليواقيت لأبي عمر
الزاهد : حتى تريني وجه علي ( 1 ) .
ومن المناقب قال : وأخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم
الأصفهاني مرفوعا إلى عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو في بيتي - لما حضره
الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت أبا بكر ، فنظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم وضع رأسه
ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فوالله ما يريد
غيره ، فلما رآه فرج له الثوب الذي ( 2 ) كان عليه ثم أدخله فيه ، فلم يزل يحتضنه حتى
قبض ويده عليه .
ومنه عن أبي بريدة عن أبيه قال : قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم : إن الله أمرني
أن أحب أربعة من أصحابي ، أخبرني أنه يحبهم ، قال : فقلنا : من هم يا رسول الله ؟
قال : فإن منهم عليا ، ثم ذكر ذلك في اليوم الثاني مثل ما قال في اليوم الأول ، فقلنا :
من هم يا رسول الله ؟ قال : إن عليا منهم ، ثم قال مثل ذلك في اليوم الثالث فقلنا : من
هم يا رسول الله ؟ قال : إن عليا منهم ، وأبا ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود الكندي ،
وسلمان الفارسي . رضي الله عنهم ( 3 ) .
ومنه عن رجاله عن المطلب بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لوفد ثقيف حين
جاؤوه : لتسلمن أو ليبعثن الله رجلا مني - أو قال : مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ،
وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم ، فقال عمر بن الخطاب : فوالله ما تمنيت الامارة إلا
يومئذ ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول : هو هذا ؟ قال : فالتفت إلى علي بن أبي
هامش
( 1 ) في المصدر : الا أن فيه : حتى تريني وجه على .
( 2 ) في المصدر : فرج الثوب الذي اه .
( 3 ) كشف الغمة : 28 - 31 .