الخاذلين ! وقد ضربه عمر بالدرة لكثرة روايته ، وقال : إنه كذوب ، وأما رواية إبراهيم
النخعي فإنه ناصبي جدا تخلف عن الحسين ( عليه السلام ) وخرج مع ابن الأشعث في جيش
عبيد الله بن زياد إلى خراسان ، وكان يقول : لا خير إلا في النبيذ الصلب ! .
وأما الروايات في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنف فيه كتب ، منها ما رواه
السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله : والسابقون السابقون أولئك المقربون ( 1 ) )
فقال : سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب .
مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس إنها نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سبق
والله كل أهل الايمان إلى الايمان ، ثم قال : والسابقون كذلك يسبق العباد يوم القيامة
إلى الجنة .
كتاب أبي بكر الشيرازي : مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
قال : ( والسابقون الأولون ( 2 ) ) نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سبق الناس كلهم بالايمان ،
وصلى إلى القبلتين ، وبايع البيعتين : بيعة بدر وبيعة الرضوان ، وهاجر الهجرتين : مع جعفر
من مكة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة وروي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت
في علي ( عليه السلام ) .
وقد ذكر في خمسة عشر كتابا فيما نزل في أمير المؤمنين بل في أكثر
التفاسير أنه ما أنزل الله تعالى في القرآن آية : ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها .
لأنه أول الناس إسلاما .
النطنزي في الخصائص العلوية ، بالاسناد عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن المأمون ،
عن الرشيد ، عن المهدي ، عن المنصور ، عن جده ، عن ابن عباس قال : سمعت عمر بن
الخطاب يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا علي أنت أول المسلمين إسلاما وأول المؤمنين
إيمانا .
أبو يوسف النسوي في المعرفة والتاريخ روى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 10 و 11 .
( 2 ) سورة التوبة : 100 .