العكبري من أربعة طرق ، وكتاب المبعث عن محمد بن إسحاق ، والتاريخ النسوي ( 1 ) ،
وتفسير الثعلبي ، وكتاب الماوردي ، ومسند أبي يعلى الموصلي ويحيى بن معين ، وكتاب
أبي عبد الله محمد بن زياد النيسابوري ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بأسانيدهم ، عن ابن
مسعود وعلقمة البجلي وإسماعيل بن أياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده أن كل واحد
منهم قال : رأى عفيف ( 2 ) أخو الأشعث بن قيس الكندي شابا يصلي ، ثم جاء غلام فقام
عن يمينه ، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فقال للعباس : [ هذا ] أمر عظيم ! قال : ويحك
هذا محمد وهذا علي وهذه خديجة ، إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه رب السماوات
والأرض أمر بهذا الدين ، والله ما على ظهر الأرض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . وفي
كتاب النسوي : أنه كان يقول ( 3 ) بعد إسلامه : لو كنت أسلمت يومئذ كنت ثانيا مع
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وفي رواية محمد بن إسحاق عن عفيف قال : فلما خرجت من مكة إذا أنا بشاب جميل
على فرس ، فقال : يا عفيف ما رأيت في سفرك هذا ؟ فقصصت عليه ، فقال : [ لقد ] صدقك
العباس ، والله إن دينه لخير الأديان وإن أمته أفضل الأمم ، قلت : فلمن الامر من
بعده ؟ قال لابن عمه وختنه على بنته ، يا عفيف الويل كل الويل لمن يمنعه حقه .
ابن فياض في شرح الاخبار عن أبي الجحاف ( 4 ) عن رجل أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال في خبر : هجم ( 5 ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - يعني أبا طالب - ونحن ساجدان قال :
أفعلتماها ( 6 ) ؟ ثم أخذ بيدي فقال : انظر كيف تنصره ، وجعل يرغبني في ذلك ويحضني
عليه ، الخبر .
هامش
( 1 ) كذا في ( ك ) . وفي غيره من النسخ وكذا المصدر ( والتاريخ عن النسوي ) والظاهر :
وتاريخ النسوي .
( 2 ) أورد الجزري ترجمته مع هذه الرواية مفصلة في أسد الغابة 3 : 414 و 415 .
( 3 ) في المصدر : أنه كان عفيف يقول .
( 4 ) بتقديم المعجمة كما في جامع الرواة 2 : 371 .
( 5 ) هجم عليه : انتهى إليه بغتة على غفلة منه .
( 6 ) كأن هذا القول صدر من أبى طالب اظهارا للسرور والبهجة كما يؤيده ذيله ، فإنه لما
رآهما يصليان بملاء من الناس فرح وابتهج وقال عند ذلك : أفعلتماها ؟ أي الحمد لله على توفيقه
لكما بذلك .