وأنت أول من صلى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة ، يا علي أنت أول من تنشق عنه
الأرض معي ، وأنت أول من يبعث معي ، وأنت أول من يجوز الصراط معي ، وإن ربي
جل جلاله أقسم بعزته لا يجوز عقبة الصراط إلا من معه براءة ( 1 ) بولايتك وولاية الأئمة
من ولدك ، وأنت أول من يرد حوضي ، تسقي منه أولياءك وتذود عنه أعداءك ، وأنت صاحبي
إذا قمت المقام المحمود ، تشفع لمحبينا فتشفع فيهم ( 2 ) ، وأنت أول من يدخل الجنة
وبيدك لوائي وهو لواء الحمد ، وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر ،
وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك ( 3 ) .
102 - بشارة المصطفى : الحسن بن الحسين ، عن عمه ، عن أبيه الحسن ، عن عمه الصدوق ،
عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خالد بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ،
عن الأعمش عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تعالى
فضلني بالنبوة وفضل عليا بالإمامة ، وأمرني أن أزوجه ابنتي فهو أب ولدي وغاسل
جثتي وقاضي ديني ، ووليه وليي وعدوه عدوي ( 4 ) .
بيان : قرأ المحقق الطوسي نصير الملة والدين والعلامة وجماعة من علمائنا رضي الله
عنهم ( قاضي ديني ) بكسر الدال ، وأنكره السيد المرتضي ، ولا حاجة في تكلف ذلك ،
لتواتر العبارات والنصوص الصريحة من الجانبين .
103 - تفسير فرات بن إبراهيم : إبراهيم بن أحمد بن عمر الهمداني معنعنا ، عن أسماء بنت عميس قالت :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واقفا بمكة مستقبلا بثبير مستدبرا حراء ( 5 ) وهو يقول : إني أقول
هامش
( 1 ) في المصدر : الا من كان معه براءة .
( 2 ) في ( ك ) : نشفع لمحبينا فنشفع فيهم .
( 3 ) بشارة المصطفى : 152 و 153 .
( 4 ) بشارة المصطفى : 179 .
( 5 ) ثبير - بالفتح ثم الكسر - اسم أربعة مواضع إحداها ثبير منى ، قال الأصمعي ! ثبير الأعرج
هو المشرف بمكة على حق الطارقيين . وحراء - بالكسر والتخفيف والمد - جبل من جبال مكة
على ثلاثة أميال . وفي المصدر ، مستقبل ثبير مستدبر حراء .