أهل الجنة ، وإن بعلها لا يقاس بأحد من الناس ، وإن ولديه الحسن والحسين هما
ريحانتاي في الدنيا والآخرة ، يا عائشة أنا وفاطمة والحسن والحسين وابن عمي علي
في غرفة بيضاء ( 1 ) ، أساسها رحمة الله ، وأطرافها رضوان الله ، وهي تحت عرش الله ، وبين علي
وبين نور الله باب ينظر إلى الله وينظر الله إليه ، وذلك وقت يلجم الله الناس بالعرق ،
على رأسه تاج قد أضاء ما بين المشرق والمغرب ، يرفل في حلتين حمراوين ، وقال الله
تعالى : خلقتك وعليا من طينة العرش ، ثم خلقت ذريته ومحبيه من طينة تحت العرش ،
وخلقت مبغضيه من طينة الخبال وهي طينة من جهنم ( 2 ) .
بيان : [ في النهاية : في الحديث " يبلغ العرق منهم ما يلجمهم " أي يصل إلى
أفواههم ويصير لهم بمنزلة اللجام ويمنعهم عن الكلام ، يعني في المحشر ( 3 ) . في النهاية : ]
رفل رفلا أي جر ذيله وتبختر في مشيته ( 4 ) . [ وفي النهاية : في الحديث " الخبال عصارة
أهل النار " الخبال في الأصل الفساد ويكون في الافعال والأبدان والعقول ( 5 ) ] .
48 - كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
لعلي وفاطمة وحسن وحسين ( 6 ) . أنا حرب لما حاربتم ( 7 ) وسلم لمن سالمتم ( 8 ) .
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة قال : نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي والحسن
والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم فقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ( 9 ) .
ومن المسند عن حذيفة بن اليمان قال : : سألتني أمي متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وآله
قال : فقلت لها : منذ كذا وكذا ، قال : فنالت مني وسبتني ، قال : فقلت لها : دعيني
هامش
( 1 ) في الفضائل : في غرفة من درة بيضاء .
( 2 ) الروضة : 39 ، الفضائل : 178 و 179 .
( 3 ) النهاية 4 : 50 . وفيه : في المحشر يوم القيامة .
( 4 ) النهاية 2 : 93 .
( 5 ) النهاية 1 : 280 .
( 6 ) في المصدر : والحسن والحسين .
( 7 ) في المصدر : تقديم وتأخير بين الجملتين .
( 8 ) كشف الغمة : 158 .
( 9 ) كشف الغمة : 136