وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بتبعه ، ثم يرد علي راية المخدج فإذا
أخذت بيده اسود وجهه وارتعدت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك بتبعه ( 1 ) ، فأقول
لهم : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه
قطرة ، ولم يذكر الراية الرابعة ثم قال ما هذا لفظه : ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد
الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول : بماذا خلفتموني
بعدي ؟ فيقولون : اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه ، فأقول :
ردوا ، فيشربون منه شربة لا يظمؤون بعدها أبدا ، فينصرفون رواء مرويين ، ترى وجه
إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر كأضواء أنجم في السماء ( 2 ) ، قال
أبو ذر لعلي عليه السلام والمقداد وعمار وحذيفة وابن مسعود : ألستم تشهدون على ذلك ؟
قالوا : بلى ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين وذلك تأويل قول عز وجل : " يوم
تبيض وجوه وتسود وجوه " : ( 3 )
بيان : الخفق الاضطراب .
أقول : سيأتي تمام الخبر مشروحا .
64 - كشف اليقين : من كتاب روح النفوس ( 4 ) ، عن علي بن كعب الكوفي ، عن
إسماعيل بن أبان الوراق ، عن ناصح أبي عبد الله ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة
قال : كنا نقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : أمير المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وآله لا ينكر
ويتبسم ( 5 ) .
65 - كشف اليقين : من الكتاب المذكور عن الحسن بن علي بن عثمان ، عن الحسن بن
عطية ، عن سعاد بن سليمان ، عن جابر ، عن إسحاق بن عبد الله بن حارث بن نوفل ، عن
أبيه ، عن علي قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر وعائشة ، فجلست
هامش
( 1 ) بمن تبعه .
( 2 ) في المصدر : وعلى أضواء نجم في السماء .
( 3 ) المصدر نفسه : 150 والآية في سورة آل عمران : 106 .
( 4 ) في المصدر : من كتاب روح قدس النفوس .
( 5 ) المصدر نفسه : 160 .