تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
هارون ومنازله من موسى عليه السلام فإذن هو وزير رسول الله صلى الله عليه وآله وشاد أزره ( 1 ) ، ولولا أنه خاتم النبيين لكان شريكا في أمره ، انتهى ( 2 ) . وقال في موضع آخر : قال علي عليه السلام يوم الشورى : أفيكم أحد قال له رسول الله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري ؟ قالوا : لا ( 3 ) . أقول : اكتفينا بما أوردنا عن كثير مما تركنا والحمد لله الذي أظهر عناد من نسب هذا الخبر إلى الشذوذ مع اعتراف هؤلاء الأعاظم من علمائهم بصحته بل بتواتره " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " . [ 41 - كنز الكراجكي : عن القاضي أسد بن إبراهيم السلمي ، عن عمر بن علي العتكي ، عن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، عن محمد بن عبد الله بن حكيم ، عن سفيان بن بشر الأسدي ، عن علي بن هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بني عبد المطلب في الشعب وهم يومئذ أربعون رجلا ، قال : فجعل لهم علي عليه السلام فخذا من شاة ثم ثرد لهم ثريدة ( 4 ) وصب عليها المرق ، وترك عليها اللحم وقدمها ، فأكلوا منها حتى شبعوا ، ثم سقاهم عسا ( 5 ) واحدا فشربوا كلهم منه حتى رووا ، فقال أبو لهب : والله إن منا لنفرا يأكل الرجل منهم الجفنة ( 6 ) فما تكاد تشبعه ويشرب الفرق ( 7 ) فما يرويه ، وإن هذا الرجل دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من لبن فشبعنا وروينا منهما ، إن هذا لهو السحر المبين ! ثم دعاهم فقال : إن الله عز وجل أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ورهطي المخلصين ، وإن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا وخليفة في أهله ، فأيكم يبايعني على أنه أخي ووزيري
هامش
( 1 ) الازر : الظهر . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 376 . ( 3 ) لم نظفر بموضعه . ( 4 ) ثرد الخبز : فته ثم بله بالمرق . والمرق : الماء الذي أغلى فيه اللحم فصار دسما . ( 5 ) العس : القدح أو الاناء الكبير . ( 6 ) الجفنة : القصعة الكبيرة . ( 7 ) الفرق - بضم الفاء - اناء يكتال به .
بحار الأنوار — صفحة 271 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي