المنثور : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ( 1 ) وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني
وابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال : نزلت في علي
بن أبي طالب عليه السلام كانت له أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما وبالنهار درهما سرا وعلانية ( 2 )
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن عوف مثله ( 3 ) . وقال الطبرسي : وهو المروي
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 4 ) .
فهذه الآية تدل على فضله عليه السلام في السخاء الذي هو من أشرف مكارم الأخلاق ،
وأن الله قد قبل ذلك منه بأحسن القبول ، وأنزلها فيه ، ووصفه بأنه من الآمنين يوم القيامة
بحيث لا يعتريه شئ من الخوف والحزن يوم القيامة ، وهذه من صفات الأولياء والأصفياء
فبذلك وأمثاله استحق التفضيل على سائر الصحابة ، وقبح تقديم غيره عليه لخلوهم عن
أمثال تلك الفضائل ، ولو فرض اتصافهم ببعضها ، فلا شك في اختصاصه عليه السلام
باستجماعها .
وأقول : سيأتي كثير من الاخبار في ذلك في باب سخائه عليه السلام .
{ 37 باب }
* ( أنه عليه السلام المؤذن بين الجنة والنار وصاحب الأعراف ) *
* ( وسائر ما يدل على رفعة درجاته عليه السلام في الآخرة ) *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ( 5 ) " أبي ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : وابن جرير .
( 2 ) في المصدر : سرا درهما وعلانية درهما .
( 3 ) الدر المنثور 1 : 362 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 388 .
( 5 ) الأعراف : 44 .