دلالة لعيسى بن مريم عليه السلام على نبوته إذ أنبا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم
وكما كان النبي صلى الله عليه وآله حين قال أبو سفيان في نفسه : من فعل مثل ما فعلت ؟ جئت فدفعت
يدي في يده ! ألا كنت أجمع عليه الجموع ( 1 ) من الأحابيش بركابه ( 2 ) وكنت ألقاه بهم
لعلي كنت أدفعه ؟ ! فناداه النبي صلى الله عليه وآله من خيمته : إذا كان الله يخزيك يا أبا سفيان ،
وذلك دلالة له عليه السلام كدلالة عيسى بن مريم عليه السلام وكل من أخبر من الأئمة عليهم
السلام بمثل ذلك ( 3 ) فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك
وتعالى ( 4 ) .
2 - الكفاية : الحسين بن علي ، عن هارون بن موسى ، عن الحسين بن حمدان ، عن
عثمان بن سعيد ، عن محمد بن مهران ، عن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن خالد بن المفلس
عن نعيم بن جعفر ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على علي
بن الحسين عليهما السلام وهو جالس في محرابه فجلست حتى انثنى ( 5 ) وأقبل علي
بوجهه يمسح يده على لحيته ، فقلت : يا مولاي أخبرني كم يكون الأئمة بعدك ؟ قال عليه السلام :
ثمانية ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال عليه السلام : لان الأئمة بعد رسول الله اثنا عشر إماما عدد
الأسباط ، ثلاثة من الماضين ، أنا الرابع ( 6 ) ، وثمانية من ولدي ، أئمة أبرار من أحبنا
وعمل بأمرنا كان معنا في السنام الاعلى ، ومن أبغضنا وردنا أو رد واحدا منا فهو كافر
بالله وآياته ( 7 ) .
3 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن علي بن الحسن
بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، عن حسين بن زيد ، عن عمه عمر بن علي ، عن أبيه
هامش
( 1 ) في هامش ( ك ) الزنج ص .
( 2 ) في المصدر : من الأحابيش وكنانة
( 3 ) في المصدر : وكان من اخبار الأئمة بمثل ذلك .
( 4 ) كمال الدين : 184 - 186 .
( 5 ) أي انعطف .
( 6 ) في المصدر : وأنا الرابع .
( 7 ) كفاية الأثر : 31 .