بعدك ؟ قال : عدد الأسباط وحواري عيسى ونقباء بني إسرائيل ( 1 ) .
182 - الكفاية : أبو المفضل والمعافا بن زكريا والحسن بن علي الرازي جميعا عن
ابن عقدة ، عن محمد بن أحمد بن عيسى ، عن أحمد بن منيع ، عن يزيد بن هارون قال : حدثنا
مشيختنا وعلماؤنا عن عبد القيس قالوا : لما كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب حتى
وقف بين الصفين وقد أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى : أين طلحة وأين الزبير ، فبرز له الزبير
فخرجا حتى التقيا بين الصفين ، فقال : يا زبير ما الذي حملك على هذا ؟ قال : الطلب بدم عثمان
قال : قاتل الله أولانا بدم عثمان ، أما تذكر يوما كنا في بني بياضة فاستقبلنا رسول الله
وهو متك عليك فضحكت إليك ( 2 ) وضحكت إلي فقلت : يا رسول الله إن عليا لا يترك
زهوه ( 3 ) ، فقال : ما به زهو ولكنك لتقاتله يوما وأنت ظالم له ؟ قال : نعم ولكن كيف
أرجع الآن إنه لهو العار ، قال : ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار والنار ، قال : كيف أدخل النار وقد شهد لي رسول الله بالجنة ؟ قال : متى ؟ قال : سمعت سعيد بن يزيد
يحدث عثمان بن عفان في خلافته أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : عشرة في الجنة قال : ومن
العشرة ؟ قال : أبو بكر وعمر وعثمان وأنا وطلحة حتى عد تسعة ، قال : فمن العاشر قال :
أنت ، قال : أما أنت شهدت لي بالجنة ، وأما أنا فلك ولأصحابك من الجاحدين ولقد حدثني
حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك من
الجحيم ، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد الله عز وجل عذاب أهل الجحيم رفعت تلك
الصخرة قال : فرجع الزبير وهو يقول :
نادي علي بأمر لست أجهله * قد كان عمر أبيك الحق مذ حين ( 4 )
فقلت حسبك من لومي أبا حسن * فبعض ما قلته اليوم يكفيني ( 5 )
اخترت عارا على نار مؤججة * أنى يقوم بها خلق من الطين ؟
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 15 .
( 2 ) في المصدر : فاستقبلنا رسول الله فسلمت عليه فضحكت إليك اه .
( 3 ) الزهو : الفخر .
( 4 ) في المصدر : قد كان عمر أبيك الخير مذ حين .
( 5 ) فان بعض الذي قد قلت يكفيني . خ ل .