" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 1 ) فدعا النبي
صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه ، ودعا عليا عليه السلام فأجلسه
خلف ظهره وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت
أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أنت على خير ، فقلت : يا رسول الله لقد أكرم الله
هذه العترة الطاهرة والذرية المباركة بذهاب الرجس عنهم ؟ قال : يا جابر لأنهم عترتي
من لحمي ودمي ، فأخي سيد الأوصياء ، وابناي خير الأسباط ، وابنتي سيدة النسوان ،
ومنا المهدي ، قلت : يا رسول الله ومن المهدي ؟ قال : تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار
والتاسع قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على
التنزيل ( 2 ) .
148 - الكفاية : الصدوق ، عن ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي
جميلة ، عن جابر الجعفي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدي
من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، يكون له غيبة
وحيرة تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا
وظلما ( 3 ) .
149 - الكفاية : أبو المفضل ، عن رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب ، عن محمد بن خلاد
الباهلي ، عن معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وآله عن حواري عيسى فقال : كانوا من صفوته وخيرته وكانوا اثني عشر مجردين
مكمشين في نصرة الله ورسوله ، لا زهو ( 4 ) فيهم ولا ضعف ولا شك ، كانوا ينصرونه على
بصيرة ونفاذ وجد وعناء ، قلت : فمن حواريك يا رسول الله ؟ فقال : الأئمة بعدي اثنا عشر
من صلب علي وفاطمة ، هم حواريي وأنصار ديني ( 5 ) ، عليهم من الله التحية والسلام .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 2 ) كفاية الأثر : 9 .
( 3 ) كفاية الأثر : 9 و 10 .
( 4 ) الزهو : التيه والكبر . الباطل والكذب . الظلم .
( 5 ) كفاية الأثر : 10 وفيه : هم حواريي وأنصاري .