لفعلتم بهما أكثر مما فعلت ( 1 ) ، فقلنا : وماذا سمعت فيهما من رسول الله يا أبا ذر ؟ قال :
سمعته يقول لعلي عليه السلام ولهما يا علي والله لو أن رجلا صام وصلى ( 2 ) حتى يصير كالشن
البالي إذا ما تنفعه صلاته ولا صومه إلا بحبك ( 3 ) ، يا علي من توسل إلى الله بحبكم فحق
على الله أن لا يرده ، يا علي من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى .
قال : ثم قام أبو ذر وخرج وتقدمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقلنا : يا رسول الله أخبرنا
أبو ذر عنك بكيت وكيت ، فقال : صدق أبو ذر ، والله ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء
على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، ثم قال صلى الله عليه وآله : خلقني الله تبارك وتعالى وأهل بيتي
من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ( 4 ) ، ثم نقلنا من صلبه إلى أصلاب
الطاهرين وإلى أرحام المطهرات ( 5 ) ، قلت : يا رسول الله فأين كنتم ؟ وعلى أي مثال كنتم
قال : كنا أشباحا من نور تحت العرش ، نسبح الله ونقدسه ونمجده .
ثم قال صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل عليه السلام
قلت : يا جبرئيل حبيبي ( 6 ) أفي هذا المكان تفارقني ؟ فقال : إني لا أجوزه فتحترق أجنحتي
ثم زخ بي في النور ما شاء الله ، وأوحى الله إلي يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة
فاخترتك منها فجعلتك نبيا ، ثم اطلعت اطلاعة ( 7 ) فاخترت منها عليا وجعلته وصيك
ووارث علمك والامام بعدك ( 8 ) ، واخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والأئمة
المعصومين خزان علمي ، فلولاكم ما خلقت الدنيا والآخرة ( 9 ) ولا الجنة ولا النار ، يا
هامش
( 1 ) في المصدر : أكثر مما فعلت انا .
( 2 ) في المصدر : صلى وصام .
( 3 ) في المصدر : الا بحبكم .
( 4 ) في المصدر : بعد ذلك : ثم نقلنا إلى صلب آدم .
( 5 ) في المصدر : والى أرحام الطاهرات .
( 6 ) في المصدر : حبيبي جبرئيل .
( 7 ) في المصدر : ثم اطلعت ثانية .
( 8 ) في المصدر : وجعلته وصيك ووارثك ووارث علمك والامام من بعدك .
( 9 ) في المصدر : ما خلقت الدنيا ولا الآخرة .