من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم تنصر أمتي
ويمطرون ، ويدفع عنهم بمستجابات دعواتهم ، قلت : يا رسول الله سمهم لي ، قال : ابني هذا
- ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن
له علي اسمه اسمك يا علي ( 1 ) ، ثم ابن له اسمه محمد بن علي ، ثم أقبل على الحسين
وقال : سيولد محمد بن علي في حياتك فاقرءه مني السلام ، ثم تكمله اثني عشر إماما ،
قلت : يا نبي الله سمهم لي ، فسماهم رجلا رجلا ، منهم والله يا أخا بني هلال ( 2 ) مهدي
أمة محمد صلوات الله عليه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 3 ) .
أقول : وجدت في كتاب سليم مثل ما رواه النعمان وزاد في آخره : والله إني
لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء أنصاره وقاتليهم ( 4 ) ، قال سليم :
ثم لقيت الحسن والحسين صلوات الله عليهما بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين عليه السلام فحدثتهما
بهذا الحديث ( 5 ) فقالا : صدقت قد حدثك أبونا علي بهذا الحديث ونحن جلوس ، وقد
حفظنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما حدثك أبونا سواء لم يزد ولم ينقص ، قال سليم :
ثم لقيت علي بن الحسين وعنده ابنه محمد بن علي فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه
وما سمعت من علي عليه السلام فقال علي بن الحسين عليه السلام : قد أقرأني أمير المؤمنين من
رسول الله ( 6 ) صلى الله عليه وآله وهو مريض وأنا صبي ، ثم قال محمد عليه السلام : وقد أقرأني جدي الحسين من
رسول الله صلى اله عليه وآله وهو مريض ، السلام .
قال أبان : فحدثت علي بن الحسين عليه السلام بهذا كله عن سليم فقال : صدق سليم :
وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى الكتاب فقبله
وأقرأه من رسول الله صلى الله عليه وآله السلام ، قال أبان : فلما مضى علي بن الحسين حججت فلقيت
هامش
( 1 ) في المصدر و ( ت ) و ( م ) : ثم ابن له على اسمك يا علي .
( 2 ) في ( ك ) : فقال : والله يا أخا بنى هلال اه .
( 3 ) الغيبة للنعماني : 36 و 37 .
( 4 ) في المصدر : وأعرف أسماء الجميع وقبائلهم .
( 5 ) في المصدر : فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما .
( 6 ) في المصدر : عن رسول الله .