فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد
عرفني ، بهم يحفظ الله عز وجل دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل
القطر من السماء ، وبهم تخرج بركات الأرض ، وهؤلاء أوصيائي وخلفائي وأئمة المسلمين
وموالي المؤمنين ( 1 ) .
70 - إكمال الدين : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن
خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : من أحب أن يستمسك بديني ( 2 ) ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي
ابن أبي طالب وليعاد عدوه وليوال وليه ، فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي
وبعد وفاتي ، وهو إمام كل مسلم ( 3 ) وأمير كل مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري
ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخاذله خاذلي ، ثم قال صلى الله عليه وآله : من فارق
عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليا حرم الله عليه الجنة وجعل
مأواه النار ( 4 ) ، ومن خذل عليا خذله الله يوم العرض عليه ( 5 ) ، ومن نصر عليا نصره الله
يوم يلقاه ولقنه حجته عند المسألة ( 6 ) ، ثم قال صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين إماما أمتي
بعد أبيهما ، وسيدا شباب أهل الجنة ، أمهما سيدة نساء العالمين وأبوهما سيد الوصيين
ومن ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ،
إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمستنقصين لحرمتهم بعدي ( 7 ) ، وكفى بالله وليا وناصرا
لعترتي وأئمة أمتي ، ومنتقما من الجاحدين لحقهم " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 150 و 151 .
( 2 ) في المصدر : ان يتمسك بديني .
( 3 ) في المصدر : وهو أمير كل مسلم .
( 4 ) في المصدر : بعد ذلك : وبئس المصير .
( 5 ) في المصدر : يوم يعرض عليه .
( 6 ) أي عند سؤال النكيرين في القبر . وفى المصدر : عند المنازلة أي عند النزول في القبر .
( 7 ) في المصدر : والمضيعين لحرمتهم بعدى .
( 8 ) كمال الدين : 151 .