كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان من كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده
عن المفيد مرفوعا مثله ( 1 ) .
59 - الإحتجاج : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي لا
يحبك إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضك إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليك إلا مؤمن ،
ولا يعاديك إلا كافر ، فقام إليه عبد الله بن مسعود فقال : يا رسول الله قد عرفنا خبيث الولادة ( 2 )
والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته فما علامة خبيث الولادة ( 3 ) والكافر بعدك إذا أظهر
الاسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود إن علي بن أبي طالب
إمامكم بعدي ، وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فالحسن ثم الحسين ابناي إمامكم بعده
وخليفتي عليكم ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمتكم وخلفائي عليكم ، تاسعهم
قائمهم قائم أئمتي ( 4 ) ، يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، لا يحبهم إلا من
طابت ولادته ، ولا يبغضهم إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليهم إلا مؤمن ، ولا يعاديهم إلا كافر
من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل ، ومن جحد واحدا
منهم فقد جحدني ، ومن جحدني فقد جحد الله عز وجل ، لان طاعتهم طاعتي وطاعتي
طاعة الله ، ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية الله عز وجل ، يا ابن مسعود إياك أن تجد
في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر ، فبعزة ربي ما أنا متكلف ولا ناطق ( 5 ) عن الهوى في
علي والأئمة من ولدهم ، ثم قال صلى الله عليه وآله وهو رافع يديه إلى السماء : اللهم وال من والى
خلفائي وأئمة أمتي من بعدي ، وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم
ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ، ظاهر مسهور أو خاف مغمور ، لئلا يبطلوا دينك ( 6 )
هامش
( 1 ) يوجد مثل الحديث في ص 90 و 91 من الكتاب ، وفيه " وروى محمد بن بابويه رحمه الله
في كتاب عيون الأخبار باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام " فالمعلوم أنه اخذ الحديث من كتاب
العيون لا من كتاب السيد حسن بن كبش .
( 2 ) في المصدر : فقد عرفنا علامة خبث الولادة .
( 3 ) في المصدر : فما علامة خبث الولادة .
( 4 ) في المصدر : تاسعهم قائم أمتي .
( 5 ) في المصدر : ولا انا ناطق .
( 6 ) في المصدر : إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلا يبطل دينك .