لك أن تعارضني بها ( 1 ) ؟ قال : نعم ، فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ ،
فقال له : انظر في صحيفتك حتى أقرأها حتى أقرأها عليك ، فكان في صحيفته مكتوب :
بسم الله الرحمان الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين إلى
محمد ( 2 ) خاتم النبيين ، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ( 3 )
ولا تخش غيري ، فإنه من يرج سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من
العالمين ، يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء وجعلت
الحسن عيبة ( 4 ) علمي من بعد انقضاء مدة أبيه ، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين
فيه تثبت الإمامة ، ومنه يعقب علي زين العابدين ، ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي
على منهاج الحق ، وجعفر الصادق في القول والعمل ، تنشب من بعده ( 5 ) فتنة
صماء ، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى ، وعلي الرضا
يقتله عفريت كافر بالمدينة ( 6 ) التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله ، ومحمد الهادي
إلى سبيلي الذاب عن حريمي ، والقيم في رعيته حسن أغر ، يخرج منه ذو الاسمين
علي ( 7 ) ، والحسن ، والخلف محمد يخرج في آخر الزمان ، على رأسه غمامة بيضاء تظله من
الشمس ، ينادي بلسان فصيح يسمع الثقلين والخافقين ، وهو المهدي من آل محمد ، يملأ الأرض
عدلا كما ملئت جورا ( 8 ) .
7 - علل الشرائع : أبي ، عن الحميري ، عن أبي القاسم الهاشمي ، عن عبيد بن قيس الأنصاري
هامش
( 1 ) في المصدر : أن تتعارضني به .
( 2 ) في المصدر : على محمد .
( 3 ) في المصدر : ولا ترج سوائي .
( 4 ) العيبة : الزنبيل من أدم ، ما تجعل فيه الثياب كالصندوق . والعيبة من الرجل : موضع سره .
( 5 ) يقال : نشب الحرب بين القوم أي ثارت واشتبكت . وفى المصدر : وجعفر الصادق في العقل
والعمل ، ثبت بعده فتنه صماء .
( 6 ) في المصدر : يقتله عفريت كافر ، يدفن بالمدينة اه .
( 7 ) كذا في النسخ والمصدر ولم نفهم المراد .
( 8 ) امالي الشيخ : 182 و 183 .