ولايته التي لا يتم إلا بالصبر ويلزمه ، فأطلق عليها كناية ، وأمثال تلك الاستعمالات في
فصيح الكلام لا سيما في كلام الملك العلام غير عزيز ( 1 ) .
183 - كشف الغمة : ابن مردويه قوله تعالى : " وبشر المخبتين ( 2 ) " إلى قوله :
" ومما رزقناهم ينفقون " قال : منهم علي وسلمان ( 3 ) .
أقول : روى العلامة عنهم مثله ( 4 ) .
184 - كشف الغمة : ابن مردويه قوله تعالى : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك
عنها مبعدون ( 5 ) " عن النعمان بن بشير أن عليا عليه السلام تلاها ليلة وقال : أنا منهم ،
وأقيمت الصلاة فقام وهو يقول : " لا يسمعون حسيسها ( 6 ) .
بيان : روى العلامة رحمه الله نحوه ( 7 ) .
أقول : ظني أن مراده عليه السلام ليس محض أنه ليس من أهل النار ، بل لما قال تعالى :
" إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ( 8 ) " وتلك الآية كالاستثناء عن هذه أشار
إلى أنه عليه السلام سيعبده جماعة من الأشقياء ولا يضره ذلك ، ويؤيده ما روي عن ابن مسعود
قال : لما نزلت هذه الآية أتى عبد الله بن الزبعرى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد ألست
تزعم أن عزيرا رجل صالح وأن عيسى رجل صالح وأن مريم امرأة صالحة ؟ قال : بلى
قال : فإن هؤلاء يعبدون من دون الله فهم في النار ؟ فأنزل الله تعالى " إن الذين سبقت
لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " والحسنى : الخصلة الحسنى ، وهي السعادة أو
هامش
( 1 ) وأنت خبير بأن الاشكال لا يجرى أصلا على ما في المصدر المطبوع كما ذكرناه ، فلا حاجة
عليه إلى ما ذكره المصنف من التفصي عن الاشكال .
( 2 ) سورة الحج : 34 ، وما بعدها ذيلها .
( 3 ) كشف الغمة : 94 .
( 4 ) راجع كشف الحق 1 : 97 . وكشف اليقين : 125 .
( 5 ) سورة الأنبياء 101 .
( 6 ) كشف الغمة : 94 .
( 7 ) راجع كشف الحق 1 : 97 ، وكشف اليقين : 125 .
( 8 ) الأنبياء : 98 .